الأعلى للدولة بشأن إعدامات الشرق: مكافحة الإرهاب ليست بديلًا عن القضاء

أعرب المجلس الأعلى للدولة عن قلقه البالغ إزاء الإعلان عن تنفيذ أحكام بالإعدام بحق عدد من المواطنين في شرق البلاد على خلفية قضايا وصفت بالإرهابية والجنائية.

وأكد المجلس في بيانه أن مكافحة الإرهاب والجريمة تعد واجباً وطنياً لا خلاف عليه، وأن كل من تثبت مسؤوليته يجب أن ينال جزاءه وفقاً للقانون، مشدداً في الوقت نفسه على أن هذه المكافحة لا يمكن أن تكون بديلاً عن القضاء.

وأشار المجلس إلى أن إنفاذ العقوبة يجب أن يكون حصراً من خلال سلطة قضائية مختصة وبإجراءات تستوفي كافة الضمانات التي كفلها القانون، موضحاً أن الأمر لا يتعلق بالدفاع عن متهمين أو تبرئة مدانين، بل بمبدأ أسمى يتمثل في حق الدولة الحصري في العقاب وممارسة ولاية القضاء، وحق كل مواطن في محاكمة عادلة.

وطالب المجلس الأعلى للدولة بالكشف الرسمي عن أسماء الأشخاص الذين نُفذت بحقهم الأحكام، والجهات القضائية التي أصدرتها، مع تبيان مراحل التقاضي وطرق الطعن التي جرى استنفادها.

كما دعا البيان إلى تمكين الجهات القضائية الوطنية المختصة من التحقق من سلامة الإجراءات التي سبقت التنفيذ، ومدى استيفائها للضمانات القانونية وحقوق الدفاع، والتحقق كذلك من قانونية الجهة المنفذة وتوافر كافة الشروط اللازمة لتنفيذ أحكام الإعدام.

وشدد المجلس على ضرورة ضمان سلامة جميع المحكوم عليهم والمحتجزين على ذمة قضايا مماثلة، مطالباً بعدم تنفيذ أي أحكام أخرى قبل التحقق الكامل من استيفاء الإجراءات القضائية والقانونية المقررة.

ووجه المجلس دعوة للنيابة العامة والجهات القضائية المختصة للاضطلاع بمسؤولياتها، معتبرا أن استقلال القضاء ووحدته وسلامة أحكامه يمثلان ضمانة لكل الليبيين دون تمييز أو استثناء.

ودعا المجلس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والجهات الدولية المختصة إلى متابعة ملف الاحتجاز وضمانات المحاكمة العادلة بما يحفظ سيادة القانون ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة.

وكان إعلام موال لـ “القيادة العامة” قد أكد تنفيذ أحكام الإعدام رميًا بالرصاص بحق 10 سجناء سياسيين بشرق البلاد.

ونقل إعلام”القيادة العامة” زعم مكتب المدعي العام العسكري أن الإعدام جاء ضد مدانين بارتكاب “جرائم إرهابية”، مدعياً استيفاء الإجراءات القانونية وتنفيذ قرارات المحكمة العسكرية.

المصدر: المجلس الأعلى للدولة

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة