أحال رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا إلى النائب العام، مطالبا بفتح تحقيق قضائي شامل ومستقل في الجرائم الاقتصادية والمالية التي مست بالثروة النفطية ومقدرات الشعب الليبي.
وأوضح المنفي في خطابه الرسمي أن هذه الإحالة تأتي استنادا إلى التقرير النهائي لفريق الخبراء الصادر في أواخر مارس الماضي، وما سبقه من تقارير ذات صلة، التي كشفت عن وقائع تتعلق بالتصدير غير المشروع للنفط الخام والمنتجات النفطية، وتهريب الوقود.
وأشار الخطاب إلى ما تضمنته التقارير الأممية من ترتيبات ومسارات للتصرف في العائدات النفطية خارج الأطر المعتادة والتي من بينها شركة “أركنو” والكيانات والأشخاص المرتبطين بها، بحسب الخطاب.
وطالب المنفي بالتحقق من طبيعة عمل الشركة وعقودها ومسارات عائداتها ومدى توافقها مع القانون الليبي والمصلحة العامة، مؤكدا أن هذه المعطيات تمثل مادة جدية تستوجب التحقق القضائي نظرا لصدورها في وثائق رسمية عن مجلس الأمن.
وفي سياق متصل، وجه رئيس المجلس الرئاسي بضرورة التحقق من الأساس القانوني والتعاقدي والمالي للعقود والترتيبات التي تناولتها التقارير، وتحديد حجم وكميات النفط التي جرى التصرف فيها، ومسارات اعتمادها وتنفيذها، وصولا إلى كشف المستفيدين الحقيقيين ومدى دخول تلك العائدات في القنوات المالية الرسمية للدولة.
وتناول الخطاب ضرورة التحقيق في وقائع تهريب الوقود والمنتجات النفطية، وتتبع عمليات الشحن والنقل والتخزين، وتحديد الجهات والأشخاص الذين شاركوا فيها أو سهلوا وقوعها.
ودعا المنفي إلى تتبع الأموال والعائدات والأصول التي تكشف التحقيقات عن ارتباطها بالوقائع محل البحث، سواء داخل ليبيا أو خارجها، ومراقبة حركة الحسابات والتحويلات والواجهات التجارية، واتخاذ ما يجيزه القانون من تدابير تحفظية، إلى جانب التحقيق في أي استغلال محتمل للوظيفة أو النفوذ العام في إبرام أو تمرير ترتيبات أضرت بالمال العام أو مكنت أشخاصا من الحصول على منافع غير مشروعة.
ووجه المنفي بتفعيل آليات التعاون القضائي الدولي والمساعدة القانونية المتبادلة مع الدول والجهات المختصة، لكشف الحسابات والأصول خارج نطاق الاختصاص الوطني بما يكفل تتبع الأموال محل الاشتباه والتحفظ عليها واستردادها متى توافرت الموجبات القانونية لذلك.
وأشار المنفي إلى أن هذه الإحالة تستهدف التحقق القضائي المستقل ولا تنطوي على حكم مسبق بثبوت المسؤولية الجنائية بحق أي شخص أو جهة، مع الالتزام التام بقرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة، مطالبا النائب العام بموافاة المجلس بنتائج الإجراءات المتخذة حيال هذه الوقائع بما لا يمس باستقلال التحقيق أو سريته.
المصدر: مكتب رئيس المجلس الرئاسي