إدانة حكومية لتنفيذ أحكام إعدام عسكرية في الشرق الليبي ‏وتحذيرات من تسييس العدالة

أعرب مكتب وزير الدولة لشؤون المهجرين وحقوق الإنسان بحكومة ‏الوحدة الوطنية عن إدانته الشديدة لتنفيذ أحكام إعدام رميا بالرصاص ‏بحق عدد من الأشخاص في المنطقة الشرقية‎. ‎

واعتبر المكتب في بيان له أن تنفيذ هذه الأحكام، استنادا إلى قضاء ‏عسكري ومن قبل كيانات موازية تعمل خارج إطار المؤسسات ‏الشرعية، يمثل تطورا بالغ الخطورة يهدد الحق في الحياة وسيادة ‏القانون‎.‎

وشدد البيان على أن خطورة الجرائم المنسوبة لأي شخص حتى وإن ‏صنفت كجرائم إرهابية، لا تبرر الانتقاص من ضمانات المحاكمة ‏العادلة وحق الدفاع والمثول أمام القاضي الطبيعي.‏

وذكر المكتب بحكم الدائرة الدستورية في المحكمة العليا الصادر شهر ‏أبريل 2024، والذي قضى بعدم دستورية إسناد محاكمة المدنيين إلى ‏المحاكم العسكرية في قضايا الإرهاب، رافضا التوسع في اختصاص ‏القضاء العسكري على نحو يمس حقوق المدنيين‎.‎

وحذر الوزير من التداعيات الخطيرة لإنفاذ العقوبات القصوى -التي ‏لا يمكن تدارك آثارها- في ظل الوضع الراهن الذي تشهده البلاد، ‏مؤكدا أن ذلك سيؤدي إلى تعميق الاستقطاب، وإضعاف الثقة في ‏مؤسسات العدالة، وإعاقة مسار المصالحة الوطنية وبناء السلام ‏المستدام‎.‎

ودعا المكتب إلى الوقف الفوري لأي إجراءات تنفيذية أخرى تتعلق ‏بهذه الأحكام، مشددا على ضرورة ألا تتحول العدالة ومكافحة ‏الإرهاب إلى أداة للانتقام أو تصفية الخصومات السياسية، ومؤكدا أن ‏بناء الدولة لا يمكن أن يقوم على منطق القوة أو الانتقام، بل على ‏عدالة نزيهة تصون كرامة الإنسان‎.‎

المصدر: بيان

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة