مبعوثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستيفاني ويليامز
مبعوثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستيفاني ويليامز

ستيفاني تدعو بملتقى الحوار للتوافق تداركا لتدهور ليبيا

دعت المبعوثة الأممية بالإنابة ستيفاني وليامز المشاركين بملتقى الحوار إلى التوافق من أجل تدارك تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والخدمية في البلاد محذرة من الوجود الأجنبي في ليبيا.

وأكدت وليامز في الكلمة الافتتاحية بالجولة الثانية في الاجتماع الافتراضي الثالث، ضروة تحمل المشاركين المسؤولية من أجل الأجيال القادمة، حاثة إياهم على المضي قدماً لأن “الوقت ليس في صالحكم”.

وتابعت المبعوثة أن الأمم المتحدة تتوقع في غضون شهر واحد، بالضبط في يناير 2021، أن يكون هناك 1.3 مليون ليبي بحاجة إلى مساعدة إنسانية، مشيرة إلى أن هناك انخفاضا حادا في القدرة الشرائية للدينار الليبي وأن أزمة السيولة عادت بالكامل.

ونوهت إلى أن هناك أزمة كهرباء “رهيبة الآن ولست بحاجة لتذكيركم بمدى فظاعة انقطاعات الكهرباء في الصيف الماضي، وذلك بسبب الفساد الفظيع وسوء الإدارة في جميع أنحاء البلاد”.

وتابعت وليامز: “لديكم أزمة فساد ولديكم أزمة سوء إدارة والآن هناك 13 محطة كهربائية عاملة فقط من أصل 27 محطة ونحتاج مليار دولار أمريكي وبشكل فوري لاستثمارها في المرافق الأساسية لشبكة تجنبا لانهيار كامل فيها”.

وأضحت المبعوثة أن ذلك أمر في غاية الصعوبة الآن بسبب الانقسامات في المؤسسات، وبسبب وباء الفساد وهذه الطبقة من الفاسدين المصممين على البقاء في السلطة، وفق تعبيرها.

وأشارت إلى أن لدى ليبيا الآن ما يقرب من 94000 حالة في ليبيا، لافتة إلى أن هذه التقديرات منخفضة، وأن العدد الفعلي أعلى من ذلك، “إلا أن هناك نقصاً رهيباً في اختبارات الفيروس في البلاد”.

وأكدت وليامز أن هناك فاعلين أجانب يتصرفون في ظل إفلات تام من العقاب “وهنالك جهات فاعلة محلية تنخرط في فساد مستشر واستغلال للمناصب لتحقيق منافع شخصية، وهناك سوء إدارة في الدولة”.

وقالت المبعوثة إن انعدام المساءلة ومشاكل حقوق الإنسان يتزايد على أساس يومي، حيث “تصلنا تقارير عن عمليات اختطاف واحتجاز تعسفي واغتيالات على أيدي التشكيلات المسلحة في جميع أنحاء البلاد”.

وواصلت أنه يوجد الآن 10 قواعد عسكرية في جميع أنحاء ليبيا وليس في منطقة بعينها “وهذه القواعد تشغلها اليوم بشكل جزئي أو كلي قوات أجنبية”، وأنه يوجد 20000 من القوات الأجنبية أو المرتزقة في انتهاك مروّع للسيادة الليبية، وفق وليامز.

وزادت أن هناك كثيرا من السياحة السياسية المتجهة إلى دول وعواصم مختلفة مؤكدا أن أفضل سبيل للمضي قدماً هو من خلال هذا الحوار السياسي إذ “قطعنا شوطاً طويلاً في تونس حيث حددنا موعداً للانتخابات”.

وواصلت وليامز أنه من الضروري إخضاع جميع المؤسسات المسؤولة عن إجراء الانتخابات إلى المساءلة.

وتحدثت عن وجود أزمة حكم وأن أفضل طريقة لمعالجة أزمة الحكم هي توحيد المؤسسات وتوحيد مصرف ليبيا المركزي “الذي يحتاج إلى عقد اجتماع مجلس إدارته لمعالجة أزمة سعر الصرف على الفور”.