إرهاب مليشيات حفتر يتواصل على العاصمة بعد خسارتهم مدن الساحل الغربي

إرهاب مليشيات حفتر يتواصل على العاصمة بعد خسارتهم مدن الساحل الغربي

أعلن المستشار الإعلامي لوزارة الصحة أمين الهاشمي مقتل مواطن وإصابة 6 آخرين بينهم 4 من عائلة واحدة بمنطقة الكريمية إثر القصف العشوائي لمليشيات حفتر على المنطقة، إضافة لاندلاع النيران في منازل أحد المواطنين بالمنطقة جراء هذه القذائف العشوائية.
ويأتي هذا الهجوم لمليشيات حفتر ككل مرة عند تلقيها خسائر موجعة على أرض المعركة، فتلجأ مليشيات حفتر للقصف العشوائي على العاصمة وسكانها انتقاما لما حدث، فمنذ الضربة الموجعة التي تلقتها مليشياته عندما سيطرت قوات الوفاق على ست مدن استراتيجية غرب طرابلس والاستلاء على أسلحة ومعدات كبيرة لها لم يتوقف القصف العشوائي على مختلف مناطق العاصمة.

جرائم يومية
هذا وشنت مليشيات حفتر قبل مضي يوم من ذلك قصفا آخر على منازل المواطنين بطريق السور وتسبب في مقتل الطفل رواد الربيعي الذي لا يتجاوز عمره الخمس سنوات وإصابة شقيقته وطفلين آخرين نتيجة القذائف العشوائية التي سقطت على منزلهم.
ولم يتوقف إرهاب مليشيات حفتر عند هذا الحد فقذائف مليشياته العشوائية لم تعد تستثني الأطفال ولا النساء ولا الأطباء؛ حيث أعلنت وزارة الصحة استشهاد أحد عناصرها الطبية أيضا وهو الدكتور عبدالمنعم بوغفة بعد سقوط قذيفة أطلقتها مليشيات حفتر، بينما كان في طريقه لتفقد منزله في منطقة عين زارة، ووفاة المواطنة فاطمة بوخريص متأثرة بجراحها بعد أن أصيبت جراء القذائف التي أسقطتها ميليشات حفتر على منزلها بالحي الدبلوماسي الأربعاء.

وزارة الصحة تستنكر
من جهتها استنكرت وزارة الصحة بحكومة الوفاق الهجمات الممنهجة والمتكررة على الأحياء السكنية المدنية بالعاصمة طرابلس والتي تسببت في مقتل الأبرياء وتهجير المواطنين وتدمير البيوت، والتي تمثل انتهاكا لحقوق الإنسان وترتقي لجرائم حرب وفق القانون المحلي والدولي، مطالبة الحكومة بالعمل على تقديم الجناة للعدالة.

إدانة أممية للجرائم
ورغم الإدانات المحلية والدولية المستمرة للهجمات ضد المدنيين في العاصمة، والتي كان آخرها إدانة المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الذي قال إن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية في ليبيا يمكن أن تشكل جرائم حرب وتدعو للقلق الشديد،
كما طالب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة الذين لهم تأثير على أطراف القتال بحثهم على الوقف الفوري للأعمال العدائية والجلوس على طاولة المفاوضات.

جرائم تدعو للعار والخجل
كما تحدث القائم بأعمال مندوب بريطانيا في الأمم المتحدة جوناثان ألين بكل وضوح عن الهجمات على المستشفيات والمنشآت الصحية في ليبيا بأنها خاطئة وتدعو للخجل والعار وقد تمثل جريمة حرب، إلا أن كل ذلك لا يلقى آذانا صاغية لدى قاتل الأبرياء ومليشياته منذ بدء عدوانهم على العاصمة، ما دام الحديث لم يتجاوز مجرد الإدانات.

المضي في عملية السلام
وأمام هذه الجرائم المستمرة والمتعمدة بحق المدنيين في العاصمة والتي لا يعرف عند أي حصيلة من الضحايا والجرحى ستتوقف؛ لا تبدو ثمة خيارات أمام حكومة الوفاق سوى المضي في مسار عملية السلام لإبعاد مليشيات حفتر لمسافات أكبر عن العاصمة.