بعد سرقيوة يخطف التريكي.. هل يزعج المنتخبون ديموقراطيا حفتر ؟

بعد سرقيوة يخطف التريكي.. هل يزعج المنتخبون ديموقراطيا حفتر ؟

هي حادثة اختطاف جديدة يتعرض لها أعضاء المجلس الأعلى للدولة منذ بداية عدوان حفتر وداعميه على العاصمة طرابلس في الرابع من إبريل، حيث غيبت مجموعة مسلحة عضو المجلس مصطفى التريكي، رجح الأعلى للدولة في بيانه تبعيتها لمليشيات الكرامة وفق تقديره.

مطالبة بالكشف عن مصيره
وطالب المجلس الأعلى للدولة في بيان له جميع الجهات الأمنية ببذل كافة الجهود لتحديد مكان عضو المجلس الأعلى للدولة مصطفى عبد الرحمن التريكي الذي اختطف من أمام بيته في منطقة المطرد غرب مدينة الزاوية.

وعد المجلس الحادث انتهاكا خطيرا يهدد جوهر الدولة المدنية الديمقراطية التي تكفل الحريات العامة بما فيها حرية التعبير، محملا الخاطفين المسؤولية الكاملة عن أمنه وسلامته.

إسكات الأصوات
وتعد عمليات إخفاء أعضاء بالأعلى للدولة ليست الأولى بل سبقتها حادثة مماثلة في مايو الماضي لعضو المجلس محمد أبو غمجة بمنطقة قصر بن غشير جنوب طرابلس ظل مصيره غير معلوم حتى الآن نفذتها جهات قال المجلس في حينها إنها تابعة للقوات المعتدية على العاصمة مؤكدا أيضا حجم الإجرام الذي تتصف به مليشيات حفتر وإسكاتها لكل الأصوات المعارضة لها وفق قوله.

وكان الأعلى للدولة أعلن في بيان له في مايو الماضي أنه منذ ورود نبأ الاختطاف تواصل مع أعيان منطقة قصر بن غشير والبعثة الأممية للإفراج عنه وترك فرصة للمساعي الاجتماعية والسياسية إلا أن الجهات الخاطفة أبت ذلك.

وكرر المجلس مطالبته للجهة الخاطفة بإطلاق سراح أبوغمجة دون قيد أو شرط، محملا إياها المسؤولية الكاملة عن سلامته، مطالبا في الوقت ذاته حكومة الوفاق والبعثة الأممية ببذل جهودهم للإفراج الفوري عنه.

غياب متواصل
وبقي مصير النائب سهام سرقيوة هي الأخرى مجهولا لنحو ثلاثة أشهر على التوالي بعد تصريحات انتقدت فيها الحرب التي تشن على العاصمة .. ليستمر مع طول غيابها مطالبات من قبل جهات محلية ودولية عدة بالكشف عن مصيرها.. بل وصل الأمر إلى تحميل حفتر المسؤولية الكاملة من قبل المنظمة العربية لحقوق الإنسان.

ويأتي بيان المنظمة بعد يومين من تأكيد المبعوث الأممي إلى ليبيا “غسان سلامة” على هامش الدورة الـ42 لمجلس حقوق الإنسان حول وجود انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان كالإعدامات والإخفاء القسري والتعذيب حصلت منذ هجوم حفتر على طرابلس، كما طالب حينها بإيجاد آلية للتحقيق في جميع الانتهاكات وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.