في أولى إحاطاتها.. ماذا قالت المبعوثة الجديدة خوري لمجلس الأمن حول ليبيا؟

قالت القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستيفاني خوري إن السلطات في المنطقة الشرقية منعت 10 بلديات من أصل 12 بلدية من فتح مراكزها لتسجيل الناخبين لانتخابات المجالس البلدية.

وحثت خوري في أول إحاطة لها أمام مجلس الأمن الدولي، السلطات هناك على السماح بفتح تلك المراكز وتمكين الليبيين من التسجيل وممارسة حقوقهم السياسية.

كما اعتبرت خوري انطلاق عملية تسجيل الناخبين في أكثر من 60 بلدية خطوة مهمة، داعية الأطراف الليبية إلى دعم المفوضية العليا للانتخابات لنجاح الاستحقاق.

وأكدت خوري الضرورة البالغة لتوحيد وإصلاح المؤسسات الأمنية، وأهمية جهود الوساطة المحلية، خاصة مع ظهور تقاير تفيد باستمرار حشد السلاح داخل البلاد وتواصل الاشتباكات في ليبيا بين الفصائل المسلحة كانت آخرها في مدينة الزاوية.

ورأت خوري أن التقدم في انسحاب القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة مايزال متعثراً؛ مرجعة ذلك إلى الوضع الأمني في عدد من دول الجوار إلى جانب عوامل أخرى، أسهمت في تعطيل التواصل الذي بدأته لجنة 5+5 مع لجان التنسيق التي أنشأتها هذه الدول.

اقتصاديا، حثت خوري على ضرورة توحيد الميزانية الوطنية، وحل ما تبقى من خلافات لضمان إقرارها بشكل سريع والاتفاق على تنفيذها على نحو يتسم بالشفافية ويخضع للمساءلة.

وفي ملف حقوق الإنسان، عبرت خوري عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بوقوع انتهاكات في جميع أنحاء البلاد، ولاسيما تكرار عمليات الاختطاف أو الاعتقال والاحتجاز التعسفي، مستشهدة باختفاء عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي في بنغازي، واحتجاز زميله حسن الفرجاني في طرابلس، ووفاة الناشط السياسي سراج دغمان في ظروف غامضة أثناء احتجازه في بنغازي.

ودعت خوري في كلمتها إلى إجراء تحقيقات شفافة ومستقلة في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز وفي حالات الاختفاء، وإلى إطلاق سراح المحتجزين تعسفياً.

كما أكدت خوري إلى أن ليبيا بحاجة إلى إطار قانوني وسياسي شامل لمعالجة أوضاع المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، وإدارة ملف الهجرة بما يتماشى مع المبادئ الدولية لحمايتهم من الاحتجاز التعسفي والتعذيب والابتزاز والعمل القسري والترحيل.

وقالت خوري إنه لا يمكن إبقاء الوضع في ليبيا على هو عليه باعتبار أن ذلك سيزيد من تعميق الانقسام، لافتة إلى أن هناك حاجة ماسة للدفع بالعملية السياسية في ليبيا والتصدي للقضايا الاقتصادية أيضا وللاحتجاز التعسفي والتوجه إلى مصالحة وطنية شاملة بين الليبيين.

المصدر: إحاطة “ستيفاني خوري” أمام مجلس الأمن

Total
0
مشاركة
مقالات ذات صلة