في أول ظهور له.. السفير الروسي يفتح ملف علاقتهم مع سيف القذافي وحفتر، ودور فاغنر

قال السفير الروسي لدى ليبيا حيدر أغانين إن بلاده لم تكن وراء أي وجود عسكري في ليبيا، ولم تشارك في أي عمليات عسكرية في ليبيا وعلى الأرض ليس هناك أي دور للدولة.

وأضاف أغانين في أول ظهور له في مقابلة مع ليبيا الأحرار أن محاولات الربط بين فاغنر والدولة الروسية هي محاولات من دول غربية حتى يقولوا إن الروس شاركوا في الحرب.

وعن فاغنر بين أغانين أن الترويج عن وجود بلاده على الأرض بمجموعة فاغنر لا يوضح الحقيقة، مؤكدا أن بلاده لم تكن مسؤولة ولم تشارك في الحرب على طرابلس.

واعتبر أغانين أن أي وجود عسكري في شرق ليبيا وجنوبها هو منسق مع جهات ليبية رسمية مثل مجلس النواب و”القيادة العامة”، لافتا إلى أن من من يعرف الحقيقة على الأرض هي “القيادة العامة” باعتبار أن الوجود العسكري الأجنبي ليس منفصلا وإنما بتنسيق معها ، وفق قوله.

ووصف أغانين تحذيرات بعض الجهات الأجنبية من العلاقة الروسية ” بالـ “مثير للضحك”، مشيرا إلى أن الشعب الليبي هو صاحب القرار في ذلك.

وجدد أغانين أن بلاده كانت مع الحوار والحل السلمي ولم تشارك في أي عمليات عسكرية أو أعمال عنف على الأراضي الليبية، وأنها تتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية ووزارة الدفاع وملحق عسكري معتمد وهي على اتصال مع الجميع دون استثناء.

وفي حواره عن دور مليشيا الكاني وجرائمها في ترهونة، طالب أغانين بتقديم أدلة ووقائع وإثباتات تؤكد أحقية إدراجها على قائمة العقوبات الدولية، موجها بسؤال “خليفة حفتر” عن غرض وشروط وجود قوات روسية وغير روسية في المنطقتين الشرقية والجنوبية.

سيف القذافي

وعن مسألة أحقية ترشح سيف الإسلام القذافي، قال أغانين إن القذافي سياسي ليبي له الحق في الترشح للانتخابات والمشاركة في العملية السياسية بصفة عامة.

وعدّ السفير الروسي علاقة بلاده مع سيف الإسلام هي اتصالات كجهة سياسية وهذا ما تفعله مع جميع الأطراف، مؤكدا دعم إجراء الانتخابات الشاملة ومشاركة الجميع دون استثناء، والفائز في الاستحقاق هو من يقرره الشعب الليبي، على حد تعبيره.

واعتبر أغانين منع رموز النظام السابق في أي بلد من المشاركة في الحياة السياسية لا يؤدي إلى شيء إيجابي بل يعمق الانقسام، مشيرا إلى أن موسكو تريد عودة قيادة شرعية منتخبة إلى ليبيا، وأن صندوق الاقتراع هي الوسيلة الرئيسية لانتخاب قيادة البلد.

وجدد أغانين تأكيده أن بلاده ليست مع أي طرف أو حزب، بل مع العدالة والمساواة فيما يخص المشاركة في الانتخابات وأنها تتعامل مع القيادات الليبية منذ عام 2011 بشكل عادي ولا تفضل أي جهة على أخرى.

العملة المطبوعة في روسيا

وردًّا على مسألة العملة المطبوعة في روسيا، أجاب السفير الروسي أن المركزي في المنطقة الشرقية باعتباره “جهة رسمية” خاطب روسيا وطلب طباعة العملة، نافيا كونه تدخلًا.

وأكد أغانين أن روسيا تعاملت مع المصرف المركزي بمدينة بنغازي على أنه جهة رسمية باعتبار أن الشرعية “صعبة” وهناك الكثير من الجهات، على حد وصفه.

وأضاف أغانين أنه تواصل مع محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير ونفى علمه بأي معلومة عن مصدر ما سماها “الأموال المزورة”.

روسيا والأمم المتحدة

وأوضح أغانين أن موسكو ليس لديها أبواب مغلقة في الدبلوماسية الروسية وتتعامل مع جميع الأطراف في ليبيا جغرافيا وسياسيا ودينيا، معتبرا العلاقات بين روسيا وليبيا في مرحلة النمو، وأن تطويرها يصطدم ببعض العراقيل بسبب الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد.

كما اعتبر السفير الرسي أن الحل في ليبيا يجب أن يكون متوازنا وليس من طرف دولة بعينها أو حلف بعينه، وأن يكون ليبيًّا-ليبيًّا وغير مفروض من الخارج وبالتوافق بين الأطراف الليبية ، مشيرا إلى أن هذا هو المهم، ووظيفة المبعوث هي المساعدة والوساطة.

وذكر أغانين أن ليبيا تعاني منذ 2011 من التدخلات الخارجية وقصف حلف الناتو هو بداية التدخل الخارجي في البلاد بدءا بالقرار الذي من مجلس الأمن والذي كان لحماية المدنيين وليس لإعطاء رخصة لدول الناتو بالقصف الجوي والتدخل على الأرض.

كما دعا أغانين أن يكون هناك توازن بين المطالب الدولية وشخصية المبعوث الأممي إلى ليبيا باعتباره مندوبًا باسم مجلس الأمن وروسيا عضو فيه.

ووصف أغانين علاقته بالمبعوث الأممي إلى ليبيا “عبدالله باتيلي” بـ “الجيدة” باعتبار أنه كان هناك حوار بناء بين البلدين، لافتا إلى أن استقالته تعد خسارة .

وعن السابقة “ستيفاني وليامز” رأي أغانين أنها عملت بجدية في الملف، واليوم هناك نوع من الاستقرار النسبي مع عدم وجود أي مواجهة عسكرية.

وعدّ السفير الروسي أن شخصية المبعوث الأممي مهمة ومجلس الأمن هو من يدير العملية، متمنيا أن يواصل المبعوث الجديد مسار الحل.

المصدر: ليبيا الأحرار

Total
0
مشاركة
مقالات ذات صلة