عون يدرس شروطًا جديدة للاستثمار ويجدد تحفظه على توقيع صفة مع “إيني” الإيطالية

جدّد وزير النفط والغاز “محمد عون” تحفظه على توقيع صفقة كبيرة بين مؤسسة النفط الليبية وشركة إيني الإيطالية بقيمة 8 مليارات دولار، لتطوير حقلي الوفاء والسلام للغاز البحري.

وأشار “عون” في مقابلة مع منصة “آرغوس ميديا” (Argus Media)، إلى أن الوزارة لم تكن ضد المضي في المشروع، ولكنها كانت ضد تغيير الشروط، لافتا إلى أن الوزارة ماتزال تشعر أنه لا يوجد مبرر اقتصادي قوي لذلك فالمشروع البحري ينتج بالفعل وإيني استعادت تكاليف الاستكشاف التي تجاوزت مليار دولار، ومع ذلك، فإنهم يجادلون بأن هذا ليس اقتصاديًا، بحيب قوله.

وأضاف “عون” أنهم يرون هذا غير مريح إلى حد ما، لأن أحد الأمثلة التي قدمتها الوزارة هو مقارنته باستحواذ إيني الذي جرت الموافقة عليه مؤخرًا على نصف حصص بي بي في 3 مربعات استكشافية كبيرة، وتحصل إيني فقط على حصة استرداد تكلفة قدرها 18%”.، وفق قوله

وسلّط وزير النفط الضوء على ضرورة استغلال احتياطيات البلاد الضخمة من النفط والغاز، مشيرًا إلى أن الحكومة كانت قد خصصت استثمارات بقيمة 17 مليار دولار للنهوض بقطاع النفط والغاز، مؤكدا عدم معارضة عودة شركات النفط العالمية إلى أعمال الاستكشاف والتنقيب في البلاد.

وبشأن وجود أي خطط لاستبدال النموذج الرابع لاتفاقية الاستكشاف والمشاركة في الإنتاج، أكد عون أن هدف الوزارة هو تطوير شكل من أشكال اتفاقية الاستكشاف والمشاركة في الإنتاج الجديدة، أو ما يشبه اتفاقية مشاركة الإنتاج، قائلا إن هناك عدة خيارات لكننا لا نعرف ما إذا كانت شركات النفط قد تكون مهتمة بهذا أم لا، وفق قوله.

كما تطرّق “عون” إلى موافقة شركاء حقل الواحة النفطي التابع لمؤسسة النفط الليبية، توتال إنرجي وكونوكو فيليبس، على الاستثمار في مشروعي شمال جيالو وإن سي-98.

وأكد “عون” أنهم سلّموا -رسميًا- رسالة تفيد بأنهم يريدون تغيير الشروط قبل أن يستثمروا، موضحا أنه مرت 5 سنوات الآن دون معرفة متى يمكن التوصل إلى اتفاق معهم ومع “كونوكو فيليبس”.

وشدد “عون” على أن تغيير الشروط لن يكون سهلًا، لكن لفت إلى أن الباب فُتح بصفقة الوفاء والسلام التي أعطت إيني شروطًا أفضل.

وقال “عون” إن شركتي توتال وكونوكو فيليبس -أيضًا- تريدان إعادة التفاوض على الشروط، مرجحا بنسبة 100% أن الآخرين سيرغبون في إعادة التفاوض -أيضًا-، ريبسول وفينترسال ديا، وربما أو إم في، حسب قوله.

وحول محادثات شركات أدنوك وإيني وتوتال إنرجي مع مؤسسة النفط لدخول المربع “إن سي-07” في الحمادة، مستهدفة سعة 200 مليون قدم مكعّبة يوميًا؛ أكد “عون” أنه لا يعارض عودة الشركات العالمية، إلا أنه شدد على ضرورة أن تأتي الشركات للقيام بأنشطة استكشاف، وليس في الحقول المكتشفة.

وأوضح “عون” أنه اُكتشفت الحقول في مربع “إن سي-07” على الأرجح في الستينيات، ويمتد خط الغاز من الوفاء إلى مليتة بمحاذاة ذلك المربع، مضيفا أنه سيكون من السهل بدء الإنتاج لربطه بخط الأنابيب هذا، وفي اليوم الثاني ستستعيد استثمارك، مشددا على أنه شخصيًا لن يوافق على منح مثل هذا المربع لأي استثمار أجنبي.

كما أشار وزير النفط إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط تأخرت في طرح جولة تراخيص جديدة، إذ تعتزم إجراء جولة في عام 2024 هي الأولى منذ 2007، مشيرًا إلى أنه طلب ذلك خلال العام الماضي (2022)، لافتا إلى أنه لم يُجر حتى مسح زلزالي لمساحات تتراوح بين 30% و40% من أراضينا وبحرنا”.

ويشهد إنتاج النفط استقرارًا، مع الخطوات التي اتّبعتها الحكومة لتجنّب إغلاق الحقول وتحسين رواتب العمّال، ما ساعد في زيادة الإنتاج بنحو الربع منذ يناير/كانون الثاني 2022 إلى متوسط 1.2 مليون برميل يوميًا حاليًا.

وتلقى إنتاج النفط دعمًا من خلال دخول عدد من الآبار الجديدة على خطوط الإنتاج، ورفع إنتاج عدد آخر بـ7 حقول رئيسة، في إطار إستراتيجية مؤسسة النفط الليبية للارتقاء بمستويات الإنتاج إلى 1.3 مليون برميل يوميًا بنهاية العام الجاري (2023).

المصدر: أرغوس ميديا

Total
0
مشاركة
مقالات ذات صلة