استمرار مأساة العائلات في البحث عن مفقوديهم وهيئة البحث تواجه صعوبات كثيرة

102 جثة من المقابر الجماعية ترهونة

توقفت الهيئة العامة للبحث والتعرف إلى المفقودين الحكومية عن نشر إحصائيات جديدة بشأن أعداد الجثث المنتشلة من المقابر الجماعية المنتشرة في جنوب طرابلس وترهونة بعدما أعلنت أن عدد الجثث التي عثر عليها بلغ 206 جثث.

وقال المسؤول بإدارة البحث عن الرفات بالهيئة العامة للبحث والتعرف إلى المفقودين عمر الشديد لـ العربي الجديد، إن الهيئة تواجه صعوبات كثيرة في ظل الإمكانيات المحدودة والدفن العشوائي رغم الدوافع الإنسانية لدى أعضاء فريقه.

وأشار الشديد إلى عوامل تتعلق بصعوبة الأرض والبحث فيها وكيفية التعامل معها أثناء انتشال الجثث التي تحللت بمعظمها.

وأضاف المسؤول بالهئية العامة للبحث عن المفقودين أن اتساع مساحة المقابر جعل فرق الهيئة تعتمد بشكل أساسي على البلاغات التي تصل من أهالي المناطق التي شهدت الحرب.

وأوضح الشديد أنهم عثروا على بعض الجثث في آبار مياه، وأخرى في أكياس بلاستيكية ملقاة بالعراء، بالإضافة إلى وجود عشرات الجثث في مقابر داخل مقار حكومية، آخرها مقبرة في مقر مبنى الأمن في ترهونة.

كما تحدث الشديد عن انتشار كبير للمقابر الجماعية في مشروع الربط في ترهونة وفي منطقة الدوائر الزراعية في طريق المطار، جنوب طرابلس، ما يجعل الحصر النهائي لعدد الجثث غير ممكن في الوقت الحالي،

وقال الشديد إن تركيز العمل على مقابر ترهونة جاء على حساب البحث عن مفقودين في مناطق أخرى من البلاد، مثل مدينة سرت (شمال البلاد)، حيث ما زالت عدة أسر تطالب بضرورة الكشف عن مصير أبنائها المغيبين منذ سيطرة تنظيم الدولة (داعش) على المدينة عام 2016.

وبحسب الإحصائيات الحكومية، فإن عدد المفقودين المسجلين لديها بلغ 3650 مفقوداً من مختلف المدن، من بينهم 350 مفقوداً في ترهونة وحدها.

وأصدر عدد من نواب المنطقة الغربية في أكتوبر الماضي بياناً استنكروا فيه عدم عمل السلطات على إنهاء قضية المقابر الجماعية والتحقيق فيها، وذكروا أن عدد المقابر المكتشفة في ترهونة بلغ 78 مقبرة جماعية وفردية، فيما ارتفع عدد الجثث المنتشلة من هذه المقابر إلى 238 جثة، غالبيتها مجهولة الهوية.

يشار إلى أن عشرات أسر المفقودين في ليبيا يعيشون على أمل عودة أبنائها أو العثور على جثثهم في المقابر الجماعية المنتشرة في البلاد، وأكبرها في مدينة ترهونة، جنوبي العاصمة طرابلس، التي تكتشف فيها جثث جديدة يوماً بعد يوم من دون أن تتمكن السلطات من التعرف إلى الضحايا.

المصدر: العربي الجديد

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة