ديسكلوز: الإمارات ومصر دعمتا حفتر منذ سنوات وفرنسا غضت الطرف عن ذلك

ديسكلوز: الإمارات ومصر دعمتا حفتر منذ سنوات وفرنسا غضت الطرف عن ذلك

كشف موقع “ديسكلوز” الفرنسي الاستقصائي أن فرنسا غضت الطرف عن تهريب الأسلحة من الإمارات العربية المتحدة إلى ليبيا رغم إبلاغها بإرسال شحنات أسلحة من أبوظبي إلى خليفة حفتر منذ 2015.

وقال الموقع إن الرئيس إمانويل ماكرون الذي يقوم بزيارة إلى الخليج تجاهل هذا الاتجار غير المشروع بالأسلحة إلى ليبيا، وأكد أن مذكرة “دفاع سري” حصل عليها تظهر أن الدولة الفرنسية تهاونت بشكل كبير مع حليفتها في الخليج وفق تعبيره.

وبين “ديسكلوز” أن هذه المذكرة الصادرة عن “مركز المخابرات الجوية للجيش الفرنسي” بتاريخ 23 نوفمبر 2017، تقول: “تظل الإمارات العربية المتحدة الوسيط المتميز لحفتر في مسائل شراء الأسلحة” مشيرا إلى أن الوثيقة غير المنشورة كشفت عن القائمة التفصيلية للأسلحة التي تم تسليمها لحفتر منذ عام 2015.

وقال الموقع إن عمليات النقل انتهكت حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا منذ 2011، وأضاف أن خليفة حفتر بسط سيطرته على العديد من المناطق منذ 2015 بمساعدة “الدعم العسكري الثابت” من الإمارات، مشيرا إلى أن المذكرة السرية أفادت بأن حفتر كان يسعى للحفاظ على أسطول قتالي قادر على تنفيذ مهام جو-أرض تحت ستار مكافحة الإرهاب.

وأكد “ديسكلوز” أن هذا الدعم بدأ في أواخر 2015، عندما كانت الأمم المتحدة تتوصل إلى اتفاق هش بشأن الوحدة الوطنية في ليبيا، وقال إن الإمارات العربية المتحدة في ذلك التاريخ وفقا للمذكرة السرية، سلمت 500 سيارة من طراز تويوتا وعربات مدرعة من طراز سبارتان لمليشيات حفتر، مضيفا أن عمليات التسليم استمرت في 2016، عبر شحن الذخيرة و1000 مركبة، بما في ذلك 400 مركبة مدرعة من طراز كوغار ربما تم استخدامها في القتال في بنغازي.

وقال الموقع الاستقصائي إن الدولة الخليجية أقامت قاعدة عسكرية (قاعدة الخادم) على الأراضي الليبية التي تؤوي أفراد أمن القوات الخاصة وطائرات Wing Loong دون طيار وطائرات عمودية من طراز Blackhawk، وفقا للوثيقة الفرنسية، التي كشفت أن الإمارات تتحايلت على الحظر باستخدام سفنها العسكرية وطائراتها وكذلك “شركات الطيران الخاصة” وتمرير كل ذلك عبر حليف آخر لفرنسا وهو مصر.

وأكد “ديسكلوز” أنه بالإضافة إلى دورها كقاعدة خلفية للإمارات، تقوم مصر بتسليم معدات عسكرية إلى خليفة حفتر، وبحسب المخابرات العسكرية الفرنسية تم إرسال 4 طائرات مقاتلة من طراز MIG-21 وعشرات طائرات هليكوبتر من طراز MI-8 وذخيرة إلى ليبيا، كما قدمت مصر أيضا مساعدة عملياتية من خلال تدريب الطيارين الليبيين ونشر ضباط المخابرات المصرية للعمل مع حفتر.

وقال الموقع الفرنسي إنه بعد 3 سنوات من الموجز الاستخباراتي للقوات الجوية الفرنسية، أصدرت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة تقريرا يعرض بالتفصيل الانتهاكات المتعددة لحظر الأسلحة من قبل الدول الأعضاء، ويرى الخبراء أن هذه الانتهاكات واسعة النطاق وخطيرة مما يظهر تجاهلا تاما لإجراءات العقوبات.

وأكد موقع “ديسكلوز” الفرنسي الاستقصائي أن الدولة الفرنسية وعلما بالانتهاكات المتكررة للحظر المفروض على السلاح من قبل الأمم المتحدة، لم تدن رسميا كل تدخل خارجي في ليبيا، ولم تستنكر أبدا عمل الإمارات العربية المتحدة ومصر وهذا دليل إضافي على صمت فرنسا المتواطئ مع عملاء صناعة الأسلحة وفق تعبيره.