“وورلد بوليتكس ريفيو”: ليبيا ساحة اختبار للتعاون الروسي الإماراتي في الشرق الأوسط

"وورلد بوليتكس ريفيو": ليبيا ساحة اختبار للتعاون الروسي الإماراتي في الشرق الأوسط

قال موقع “وورلد بوليتكس ريفيو” إن الناخبين الليبيين قد يواجهون خيارات صعبة في انتخابات 24 ديسمبر ويصوتون لمجرم الحرب خليفة حفتر المدعوم من روسيا والإمارات أو سيف الإسلام القذافي الذي تدعمه روسيا أيضا.

وأضاف الموقع الأمريكي في مقال تحليل بعنوان “ليبيا ساحة اختبار للتعاون الروسي الإماراتي في الشرق الأوسط”، أن فوز حفتر أو القذافي بالانتخابات سيعمق الوجود الروسي في ليبيا ممثلا في مجموعة فاغنر وبالتالي هناك إمكانية كبيرة لأن تعمق موسكو وأبو ظبي تعاونهما في المنطقة.

وأكد “وورلد بوليتكس ريفيو” أن روسيا والإمارات قد استثمرتا بالفعل بشكل كبير في استخدام القوات الأجنبية للحفاظ على نفوذهما في طرابلس وبنغازي، مشيرا إلى أن هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن شكوك الأمم المتحدة والولايات المتحدة بشأن الدعم الروسي والإماراتي المشترك للمقاتلين الروس مع فاغنر في ليبيا هي أكثر من مجرد تكهنات واهية.

وأشار كاتب المقال “كانديس روندو” إلى أن مجلة “فورين بوليسي” كانت نشرت سبقاً صحفياً في نوفمبر 2020 حول تقرير غامض للبنتاغون بدا أنه يدعم المزاعم حول التمويل الإماراتي للمرتزقة الروس في ليبيا، ثم بعد حوالي شهرين نشرت صحيفة “تايمز اوف لندن” قصة عن أسر الولايات المتحدة لبطارية صواريخ مضادة للطائرات من صنع روسي من طراز بانتسير اي-1 في ليبيا.

وأوضح الكاتب أن ذلك قادهم إلى التحقيق في صور الأقمار الصناعية والسجلات الجمركية وبيانات الرحلات الجوية ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي وحسابات وسائل الإعلام حول الخسائر التي تكبدها المرتزقة الروس والأضرار التي لحقت بمنصات بانتسير، وأكدت هناك الكثير مما يشير إلى أن التعاون الإماراتي الروسي في دعم مجموعة فاغنر يتطلب مزيدًا من التدقيق.

وأضاف “كانديس روندو” أنه بناءً على تقييم للعمليات البرية لمجموعة فاغنر خلال هجوم طرابلس، ومراجعة بيانات الطيران فضلاً عن الاتفاقيات العسكرية الفنية بين الإمارات العربية المتحدة وروسيا، فإن أحد الأماكن للبدء هو خط الأنابيب اللوجيستي الدفاعي الروسي إلى الإمارات التي أنفقت ما لا يقل عن 734 مليون دولار لإنتاج ونشر وصيانة أسطول من بأنظمة “بانتسير اس-1” المضادة للطائرات الروسية الصنع على مدار سلسلة من الاتفاقيات العسكرية الفنية التي تمتد على مدى 30 عامًا.

وقال كاتب المقال إن سلسلة الضربات الجوية على هذه المنظومات التي تم تشغيلها على الأرجح من قبل مجموعة فاغنر والعملاء الإماراتيين بالتعاون مع مليشيات حفتر، أدت إلى انتكاسات كبيرة في ساحة المعركة في ليبيا أجبرت حفتر في نهاية المطاف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات العام الماضي، كما أجبرت روسيا على تعديل وتحديث بانتسير لتكون أكثر مقاومة للطائرات بدون طيار وتجديد نهجها في نشر الدفاع الجوي.

وأشار كاتب المقال إلى ظهور تقارير جديدة في أوائل أكتوبر حول صفقة مقترحة بين مجموعة فاغنر والمجلس العسكري في مالي لتوسيع عمليات المجموعة إلى منطقة الساحل، موضحا أن هذا مثير للقلق بشكل خاص بالنظر إلى أن بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة قد حددت الآن حسبما ورد أن عملاء مجموعة فاغنر متورطون في جرائم حرب في ليبيا.