مصر تدعو الدول الأفريقية إلى تشكيل موقف موحد قوي لإخراج المرتزقة من ليبيا

مصر تدعو الدول الأفريقية إلى تشكيل موقف موحد قوي لإخراج المرتزقة من ليبيا

قال وزير الخارجية المصرية سامح شكري إن وجود القوات الأجنبية والمرتزقة في ليبيا يؤثر سلباً على الأمن القومي الليبي خاصة، وعلى أمن دول جوارها العربي والأفريقي عامة.

وأضاف شكري في كلمة له خلال الاجتماع الافتراضي لمجلس السلم والأمن الأفريقي حول ليبيا، أن مصر حذرت منذ أكثر من عام من تبعات استمرار الصراع المسلح في ليبيا، وقد تضطر لاتخاذ إجراءات لحماية أمنها القومي وحفظ ميزان القوة في حالة الإخلال به وفق تعبيره.

وأشار الوزير المصري إلى أن المجتمع الدولي لم يتخذ إجراءات حازمة لوضع حد لوجود القوات الأجنبية والمرتزقة في ليبيا، وهو ما يدعو إلى تظافر الجهود الأفريقية لتشكيل موقف موحد قوي داعم لدور اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 في هذه المهمة، مع حث المجتمع الدولي على محاسبة المعرقلين.

وأوضح سامح شكري أن استمرار الوجود العسكري الأجنبي في ليبيا بكافة أشكاله يوفر بيئة حاضنة للإرهاب بما يتيح انتقال العناصر الإرهابية في المنطقة، وهو ما يدعو إلى رفع قدرات الدول على بسط سيطرتها على كامل أراضيها ودعم ركائز الدولة الوطنية للتصدي لهذه الظواهر التي تزعزع الأمن والسلم الدوليين.

واقترح الوزير المصري أن يؤكد اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي حول ليبيا على ضرورة الخروج غير المشروط والمتزامن والمنسق لكافة القوات الأجنبية والمرتزقة دون استثناء، ودعم مهمة اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 والانتهاء من إجراءات مراجعة وتنقيح الاتفاقية الأفريقية لمكافحة الارتزاق في أفريقيا، إضافة إلى حث الدول المُصدرة للمقاتلين والمرتزقة على استعادة من جلبتهم من مناطق أخرى، مع معاقبة داعمي المرتزقة ومستخدميهم ومن يُيَسرون عبورهم وانتقالهم بين مختلف الدول.

ودعا وزير الخارجية المصرية إلى تعزيز التعاون المشترك على المستوى القاري لتتبع حركة المرتزقة وأنشطتهم، ووضع آليات للتتبع وتبادل المعلومات، وسن أو تعديل التشريعات الجنائية الداخلية بما يتلاءم مع مكافحة هذا الخطر ودعم برامج إدماج وإعادة تأهيل العناصر المنخرطة في المجموعات المسلحة بعد تسريحهم، ووضع البرامج المُلائمة لنزع الأسلحة الموجودة بحوزتهم، اتساقاً مع مبادرة إسكات البنادق التابعة للاتحاد الأفريقي.