"الأطفال مهددون بالأمراض".. اليونيسف تطالب بتشديدات أمنية على شبكات المياه

“الأطفال مهددون بالأمراض”.. اليونيسف تطالب بتشديدات أمنية على شبكات المياه

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من تداعيات الاعتداء على شبكات المياه على صحة الأطفال وقالت إنها تشكل تهديدا محتملا بالأمراض، مطالبة بتشديدات أمنية لحماية شبكات الإمداد.

ونقل بيان لليونيسف عن نائبة الممثل الخاص لليونيسف في ليبيا كريستينا بروجيولو، قولها إنه “عندما يجري قطع المياه، غالبا ما يضطر الأطفال إلى اللجوء إلى مصادر غير آمنة، مما يزيد من مخاطر إصابتهم بالأمراض، خصوصاً عند الأطفال الصغار جدا”.

أربع مدن متضررة

واستنكرت المنظمة تخريب شبكات المياه “التي تقطع المياه عن الأطفال وأسرهم، مما يزيد من احتمال انتشار الأمراض المنقولة بالمياه في المناطق المتضررة”.

وتحدث البيان عن الاعتداء على محطة رئيسية لجهاز النهر الصناعي على المسار الشرقي لمنظومة الحساونة وتأثير الحادث على إمدادات المياه لأربع مدن رئيسة وهي بني وليد ومصراتة والخمس وزليتن إضافة إلى مناطق أخرى محيطة بها.

انتهاك كبير

وذكرت اليونيسف أن “الضرر المتعمد والعشوائي لشبكات المياه والصرف الصحي – وإمدادات الطاقة اللازمة لتشغيلها – يُعد انتهاكا كبيرا للحقوق الأساسية.”

ونوهت المنظمة إلى تدمير إحدى آبار منظومة الحساونة – سهل الجفارة قبل أسبوعين في الحقل الغربي والجنوبي، مشيرة إلى أن البئر المذكورة تتمتع بقدرة ضخ يومية عالية تزيد عن 5000 متر مكعب من المياه.

تدابير أمنية ملحة

ووصفت يونيسف المسألة بالملحة ودعت الجهات المحلية والدولية إلى حماية البنية التحتية للمياه، وإلى تشديد التدابير الأمنية بما في ذلك النشر المحتمل للقوات المدنية في حقول الآبار.

وحثت المنظمة على توفير الموارد اللازمة لإجراء أعمال الصيانة التي من شأنها ضمان استمرارية إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي.

وقالت اليونيسف إنها تعمل مع شركائها على نقل المياه بالشاحنات لتأمين إمدادات المياه للسكان الأكثر تضرراً وضعفاً في المستشفيات والمرافق الصحية ومراكز الاحتجاز ومراكز الإيواء للنازحين داخلياً.

وتابعت أن فريقا تقنيا تابعا لليونيسف مع الشركة العامة للمياه والصرف الصحي يعمل على استعراض خيارات الاستجابة العاجلة ولتحديد مصادر المياه البديلة.

حرارة وأزمات كهرباء وماء وكورونا

وأكدت المنظمة أن حرارة الصيف الخانقة في ليبيا تلقي بثقلها على السكان، وأنه في خضم انقطاع التيار الكهربائي بصوره متكررة وانتشار جائحة فيروس كورونا، يهدد الضرر المستمر للنظام المائي مستويات الصحة والنظافة بين السكان ويزيد من خطر انتشار الأوبئة والأمراض المعدية.

وتشير المنظمة إلى أن النهر الصناعي يعد أكبر مزود للمياه في دولة ليبيا ويوفر 60٪ من جميع المياه العذبة المستخدمة في ليبيا، وأن الهجمات وأعمال التخريب المتكررة على أنظمته الرئيسة تهدد الأمن المائي للبلاد وتعرض حياة الملايين لخطر فقدان الحصول على المياه الآمنة.