السراج مواطن بدولة "فانواتو" منذ يناير 2020؟!

السراج مواطن بدولة “فانواتو” منذ يناير 2020؟!

كشفت صحيفة “ذا غارديان” عن شراء رئيس المجلس الرئاسي السابق فائز السراج جنسية دولة فانواتو لنفسه ولعائلته في يناير عام 2020، بينما كان لا يزال في منصبه، وقد جرى “تقديم الطلب باسم زوجته”.

وجاء في تحقيق الـ”غارديان” أن السراج ينضم إلى قائمة من الملتحقين بجنسية “فانواتو” الأشهر الماضية ومعظمهم من “الملاحقين”، وبينهم، محافظ ريف دمشق السابق علاء إبراهيم الذي أقاله النظام من منصبه وفرض حظراً على أمواله، وعبد الله خيتي رجل الأعمال السوري المشمولة شركاته بعقوبات أميركية، ووسيطاً إيطالياً متهماً بابتزاز الفاتيكان، وشقيقين جنوب أفريقيين متهمين بالفرار بعملة بيتكوين تزيد قيمتها عن 3 مليارات دولار، وغيرهم؟

واشترى كل من هؤلاء المذكورين إلى جانب أكثر من 2000 شخص آخر، جنسية فانواتو مقابل 130 ألف دولار، في الدولة التي يقطنها 300 ألف شخص فقط، بحسب ما يكشفه تحقيق لصحيفة “ذا غارديان”.

وتعد دولة “فانواتو” جزيرة صغيرة في المحيط الهادئ، وقد تحولت منذ أن اعتمدت برنامج منح الجنسية قبل ست سنوات في إطار خطة دعم التنمية في البلاد، إلى محط اهتمام واسع إزاء جوازات السفر الممنوحة للأجانب التي تشكل أكبر مصدر لإيرادات الحكومة.

وجاء في التقرير أنه بالنسبة للعديد من حاملي جوازات سفر فانواتو، فإن الميزة الكبرى هي السفر دون تأشيرة إلى جميع أنحاء أوروبا، بما في ذلك المملكة المتحدة.

وتذكر الغارديان أنه لا يوجد ما يشير إلى أن السراج أو زوجته قد تورطوا في أي مخالفة أو نشاط إجرامي، أو فعلوا أي شيء غير قانوني في شراء جواز سفر فانواتو.

ومع ذلك، بحسب “ذا غارديان”، فإن الوضع المحتمل للسراج كشخص مكشوف سياسياً (مصطلح يطلق على الأشخاص البارزين سياسياً والذين يعتبرون بحكم مناصبهم وتأثيرهم، أكثر عرضة للتورط في الرشوة والفساد) يعني أنه كان من المحتمل أن يواجه عقبات أو يمنع من التقدم للحصول على جنسية العديد من البلدان التي تقدم برامج منح الجنسية عن طريق الاستثمار، ولا سيما في منطقة البحر الكاريبي أو الاتحاد الأوروبي.

ونقلت الصحيفة عن شركة متخصصة أن الإيرادات تلك الدولة من بيعها لجوازها تمثل 42 في المائة من إجمالي الإيرادات الحكومية في عام 2020.

وقد مكنت عائدات برنامج منح الجنسية فانواتو، إحدى أفقر البلدان في العالم، من تخفيض رصيد ديونها. “لكن خبراء الأمن يثيرون أيضاً مخاوف بشأن البرنامج وتداعياته”، وفق الصحيفة.