مخرجات برلين 2 تدعم الرئاسي والحكومة لإجراء انتخابات ديسمبر المقبل

مخرجات برلين 2 تدعم الرئاسي والحكومة لإجراء انتخابات ديسمبر المقبل

عبر الممثلون السامون لحكومات الجزائر والصين وجمهورية الكونغو الديمقراطية (رئيس الاتحاد الإفريقي) ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وليبيا والإمارات، وهولندا وروسيا وسويسرا وتونس وتركيا وجمهورية الكونغو (رئيس اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول ليبيا) والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، والأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، خلال مؤتمر برلين2 حول ليبيا، عبروا عن التزامهم مجددا بما تم التعهد به في نتائج مؤتمر برلين1 حول ليبيا في 19 يناير 2020.

وقال المشاركون في الاجتماع الذي دعا إليه وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على هامش انعقاد مؤتمر برلين2 اليوم في العاصمة الألمانية، إن الوضع في ليبيا تحسن بشكل ملحوظ منذ مؤتمر برلين1 وتوقفت الأعمال العدائية، ووقف إطلاق النار ساري المفعول وتم رفع إغلاق النفط واستؤنف الحوار السياسي بقيادة الليبيين بين جميع الفاعلين السياسيين تحت رعاية الأمم المتحدة، كما تم إنشاء سلطة تنفيذية مؤقتة، وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة التي وافق عليها مجلس النواب.

ورحب المجتمعون بمشاركة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، ممثلا لحكومة الوحدة الوطنية، التي أكدت من جديد التزامها بموعد انتخابات 24 ديسمبر 2021، وبانضمام ليبيا كمشارك كامل في مؤتمر برلين2، مؤكدين من جهة أخرى على ضرورة القيام بالمزيد من الجهود لمعالجة وحل المشكلة والأسباب الكامنة وراء الصراع، وتعزيز السيادة الليبية، والبناء على التقدم المحرز، واستعادة السلام والازدهار لجميع الليبيين.

ودعا المجتمعون في مخرجات مؤتمر اليوم، إلى ضرورة المضي قدما في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الوطنية المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر 2021 على النحو المتفق عليه في خارطة الطريق التي اعتمدها منتدى الحوار السياسي الليبي في تونس في نوفمبر 2020، والقبول بنتائجها من الجميع، إضافة إلى ضرورة اعتماد الترتيبات الدستورية والتشريعية اللازمة، وسحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير، وإصلاح قطاع الأمن ووضعه تحت إشراف وسلطة رقابة مدنية موحدة، وضمان التخصيص العادل والشفاف للموارد في جميع أنحاء البلاد، ومعالجة انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وكذلك انتهاكات القانون الإنساني الدولي، والبدء في عملية مصالحة وطنية شاملة وقائمة على الحقوق والعدالة الانتقالية، في ظل استمرار الحوار الليبي-الليبي الشامل.

من جهة أخرى أثنى المجتمعون على الأطراف الليبية لاستعدادها لطي الصفحة، ونسيان النزاعات الماضية، واتخاذ خطوات جادة نحو توحيد المؤسسات الليبية وإنهاء الانتقال السياسي، مؤكدين التزامهم القوي تجاه الأمم المتحدة بقيادة ليبيا للعملية السياسية وسيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، إضافة إلى التزامهم بالامتناع عن التدخل في الصراع أو في الشؤون الداخلية لليبيا، وحث جميع الجهات الدولية الفاعلة على أن تحذو حذوهم.

وشددت مخرجات برلين2 على الدور المهم وجهود دول الجوار واللجنة الرباعية (الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة) لدعم عملية السلام الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة، مرحبين في الوقت ذاته بدور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وبالمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية المكلفة بقيادة البلاد حتى الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر 2021.

وبخصوص العملية السياسية، أشاد المجتمعون بدور وإنجازات منتدى الحوار السياسي الليبي وخريطة الطريق الخاصة به ومجلس النواب الذي اجتمع بالنصاب القانوني للتصويت على منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية، داعين المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية لاتخاذ المزيد من الخطوات لإعادة توحيد البلاد، ومشددين على التزامهم بدعم هذه السلطات إلى أقصى حد ممكن بناء على طلبها، ودعوة جميع الليبيين لتسهيل البسط الكامل لسلطة المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية في جميع أنحاء ليبيا.

ودعت المخرجات النهائية لمؤتمر برلين2، جميع الجهات الفاعلة لاستعادة واحترام نزاهة ووحدة المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية وغيرها من مؤسسات الدولة الليبية، ولا سيما مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، كما دعت مجلس النواب والمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية والسلطات والمؤسسات ذات الصلة، إلى اتخاذ الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وطنية حرة ونزيهة وشاملة في 24 ديسمبر 2021، بما في ذلك على وجه السرعة ووفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2570، وتوضيح الأساس الدستوري للانتخابات وسن التشريعات حسب الضرورة على النحو المنصوص عليه في خارطة الطريق، والترتيب لضمان المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة وإدماج الشباب، وتوفير التمويل الكافي للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وأكد المجتمعون على أهمية تنفيذ تدابير بناء الثقة لخلق بيئة مواتية لانتخابات وطنية ناجحة، وأهمية توعية الناخبين والتصدي لخطاب الكراهية والمعلومات المضللة، داعين منتدى الحوار السياسي الليبي إلى اتخاذ خطوات لتسهيل الانتخابات إذا لزم الأمر ووفقا لخارطة الطريق، ومشددين على أهمية الانتخابات العادلة والموثوقة والشفافة والشاملة، في تعزيز استقلال ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية.

وفي السياق نفسه، حثت مخرجات برلين2 الصادرة اليوم، مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشكل عاجل على الاتفاق على المواقف السيادية وفقا لنص خارطة الطريق من أجل تمكين السلطة التنفيذية من استكمال عملية توحيد المؤسسات لتقديم خدمات أفضل للشعب الليبي، وشجعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية على نشر مراقبين على الانتخابات بدعوة من السلطات الليبية وبالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وعلى المشاركة الكاملة والفعالة والهادفة للنساء والشباب في جميع الأنشطة المتعلقة بالانتقال الديمقراطي في ليبي