غوتيريش: مراقبو الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار سيصلون طرابلس قريبا

غوتيريش: مراقبو الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار سيصلون طرابلس قريبا

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمته بمؤتمر برلين 2 الذي انعقد اليوم بالعاصمة الألمانية، إن الأمم المتحدة ملتزمة بدعم الآلية الليبية لمراقبة وقف إطلاق النار، وسيتم نشر الفريق الأول من المراقبين التابعين للأمم المتحدة في طرابلس قريبا، داعيا إلى ضرورة وضع حد لجميع التدخلات الأجنبية، بما في ذلك الانسحاب الكامل لكل القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

وشدد غوتيريش على أن التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، يتسم بأهمية قصوى لترسيخ السلام في ليبيا، مثنيا على اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، على العمل معا من أجل تحقيق هذه الغاية، وعلى استمرار الجانبين في الاستثمار في تدابير بناء الثقة، حاثا الأطراف الليبية والخارجية على الاتفاق على خطة شاملة ذات جداول زمنية واضحة لتحقيق هذا الهدف الذي تقف البعثة على أهبة الاستعداد لدعمه.

ورحب غوتيريش من جهة أخرى بالتقدم المحرز على المسار السياسي، لاسيما منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية التي صاغت أولويات رئيسية تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية وتقديم الخدمات الأساسية بما في ذلك خدمات التعليم والرعاية الصحية لجميع الليبيين، داعيا مجلس النواب إلى الإسراع في اعتماد ميزانية موحدة.

وقال غوتيريش إن من بين المهام الرئيسية المناطة بحكومة الوحدة الوطنية، تنظيم انتخابات في 24 ديسمبر 2021، غير أن تحقيق هذا الهدف يقتضي اتخاذ إجراءات عاجلة، أهمها إقرار القاعدة الدستورية للانتخابات واعتماد التشريعات اللازمة من قبل مجلس النواب، وتقديم الدعم للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، من طرف السلطة التنفيذية المؤقتة.

وشدد غوتيريش على أن الانتخابات الوطنية، ينبغي أن تكون مناسبة لتحقيق الوحدة، ليتمكن جميع الليبيين، بمن فيهم النساء والشباب والنازحون، من المشاركة بحرية في الانتخابات المقررة في ديسمبر المقبل، كمرشحين وكناخبين، وينبغي ألا يكون للتحريض على العنف أو المضايقة أو خطاب الكراهية مكان في العملية الانتخابية، بحسب قوله.

وفي سياق ذي صلة، شدد غوتيريش على أنه يحب أن يسير التقدم على الجبهتين العسكرية والسياسية جنبا إلى جنب مع الجهود الجادة التي تتوخى معالجة الأسباب الجذرية لانعدام الاستقرار في ليبيا، وهو ما يستدعي عملية مصالحة وطنية شاملة قائمة على الحقوق، تبدأ على مستوى المجتمع المحلي، مع التركيز على النساء والشباب، مرحبا بقرار السلطات الليبية القاضي بإنشاء لجنة مصالحة وطنية عليا.