دوتشيه فيلا: إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا قضية شائكة

دوتشيه فيلا: إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا قضية شائكة

قالت قناة “دوتشيه فيلا” الألمانية إنه أمام مؤتمر برلين 2 مهمة أولى تتمثل في مساعدة الليبيين على تنظيم العملية الانتخابية قبل نهاية العام الجاري، لكن المؤتمر يواجه قضية شائكة هي إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة، والخيارات إزاءها صعبة للغاية.

وأضافت القناة في مقال تحليلي للصحفي والخبير بالشؤون المغاربية في مؤسسة “دوتشيه فيلا” منصف السليمي، بعنوان “مؤتمر برلين.. زمن الخيارات الصعبة في ليبيا”، أنه في حقائب وفود الدول المؤثرة في الأزمة الليبية أوراق تنتظر وضعها على طاولة المفاوضات حالما تبدو الطريق سالكة أمامها، ويتعلق الأمر بحصتها في خطط إعادة إعمار ليبيا.

وأكد الصحفي أنه إذا كان إحراز تقدم في المهمة الأولى لمؤتمر برلين 2 يقع ضمن سقف التوقعات ولو بنسبة معقولة من النجاح، فإن المهمة الثانية تبدو صعبة التحقيق، وقال إنه بقدر ما تتوفر عملية تنظيم الانتخابات على خيارات وفرص لتحقيقها رغم عدد من الصعوبات، تبدو الخيارات المتاحة لإخراج القوات الأجنبية والمرتزقة محدودة وفق تعبيره.

وأشار الصحفي إلى أن الأمم المتحدة والقوى الغربية تعتمد بشكل رئيسي على عملية “إريني” لتأمين الحدود البحرية والجوية ومراقبة عمليات التسلح، ويكتسي إدماج دول الجوار أهمية خاصة في الترتيبات الأمنية والعسكرية لجهة تثبيت وقف إطلاق النار، لكن تظل مسألة إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة الملف الأكثر صعوبة في سبيل إنهاء الأزمة.

وقال منصف السليمي إن مؤتمر برلين 2 يبدو كحلقة حاسمة في مسارات إخراج ليبيا من نفق الأزمة التي طال أمدها، مشيرا إلى أن بعض الدول لم تظهر إلى حد الآن استعدادات عملية لسحب قواتها من مرتزقتها، مشيرا إلى أنه من بين الفرضيات أنها قد تقبل بمقايضة الحضور العسكري أو على الأقل تقليصه، بمصالح اقتصادية في ليبيا ضمن خطط إعادة البناء أو عقود الطاقة.

والخيار الثاني حسب الصحفي هو فرض عقوبات دولية على الدول أو المجموعات أو الشخصيات غير المتعاونة في ملف سحب القوات الأجنبية والمرتزقة، وتدعيم عمليات مراقبة أمنية وعسكرية ميدانية عبر عملية “إريني”، وقال إن هذا الخيار يظل مهددا بالإحباط في مجلس الأمن مثلا عبر فيتو روسي، كما أنه حتى في حالة تبنيه من الاتحاد الأوروبي وواشنطن، فهنالك شكوك حول فرص نجاحه.

وأكد الصحفي بمؤسسة “دوتشيه فيلا” أنه ربما يظهر خيار ثالث تحدثت عنه مصادر بريطانية، وهو الإعداد لمؤتمر آخر في لندن بعد برلين يركز على ملف المرتزقة، وسيكون المؤتمر غربيا بالأساس وسيكون هدفه مباشرا في ممارسة ضغط ميداني وخطط عسكرية لإخراج المرتزقة، لكن هذا الخيار قد تواجهه صعوبات كبيرة. لأنه يحتاج إلى توافق أوروبي أمريكي وهو ليس مضمونا.