جون أفريك: محللون يؤكدون أن حفتر قنبلة موقوتة ويمكن أن يعرقل عملية الانتقال في ليبيا

جون أفريك: محللون يؤكدون أن حفتر قنبلة موقوتة ويمكن أن يعرقل عملية الانتقال في ليبيا

قالت مجلة جون أفريك الفرنسية إن آفاق الانتخابات الليبية المقرر إجراؤها في ديسمبر تتراجع ببطء، وإن حكومة الوحدة الوطنية تواجه الانقسامات التي لا تزال قائمة بين مختلف الفاعلين الإقليميين.

ونقلت المجلة عن الباحث في معهد واشنطن والمدير السابق لشمال إفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي بنجامين فيشمان قوله إن مجلس النواب صوت لحكومة الوحدة الوطنية لكنه يعرقل مجددا جهود السلام والعملية الانتقالية في ليبيا ويجب على المجتمع الدولي الضغط عليه لاتخاذ الإجراءات اللازمة للسماح بإجراء الانتخابات.

وأشارت المجلة الفرنسية إلى أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تسعى من جانبها إلى تنفيذ خارطة الطريق للانتخابات، لكن اللجنة التي تشكلت تحت رعاية منتدى الحوار السياسي اهتزت أيضا بسبب الخلافات الداخلية، وهي منقسمة بسبب القاعدة الدستورية التي ستجرى عليها الانتخابات القادمة.

وبعيدا عن هذه الأسئلة الفنية، قالت جون أفريك إن رحيل القوات الأجنبية من الأراضي الليبية يمثل التحدي الرئيسي لحكومة الوحدة الوطنية، وأكدت أن هذا الانسحاب مطلوب بإصرار متزايد من قبل واشنطن والاتحاد الأوروبي، لكن موسكو تغلق آذانها بسبب اعتمادها على شركة فاغنر شبه العسكرية لدعم حفتر.

وأشارت المجلة الفرنسية إلى أن هذه القوات التي أمر مجلس الأمن الدولي بمغادرتها البلاد في مارس الماضي مازالت موجودة إلى الآن، وقالت إن انتخابات ديسمبر ورحيل القوات الأجنبية سيكونان على القائمة الرئيسية لمؤتمر برلين 2 الذي يهدف إلى تعزيز التزام المجتمع الدولي بحل الصراع.

وأوضحت جون أفريك نقلا عن بعض المحللين قولهم إن برلين 2 سيساعد في الضغط للاتفاق على الأقل على خارطة طريق للمضي إلى الأمام، وهو فرصة للمجتمع الدولي للالتقاء ووضع الأمم المتحدة، التي فقدت السيطرة إلى حد ما في الأشهر الأخيرة في مقعد القيادة وفق تعبيرهم.

وأكد هؤلاء المحللون أن العرض العسكري الذي نظمه خليفة حفتر في مايو الماضي حاول من خلاله التظاهر بأن له سيطرة على المنطقة الشرقية أكثر مما لديه وهو يعكس التناقضات التي يعيشها الرجل، مضيفين أنه لم يعترف رسميا بحكومة الوحدة الوطنية ويمكنه عرقلة الانتخابات.

وقال المحللون إن حفتر من القنابل الموقوتة في مسيرة الخروج من الأزمة وفق تعبيرهم، وقد أوضح في مناسبات عديدة أنه لا يريد تقاسم السلطة أو قبول أي طرف، وحذروا من أنه قد يعيق عملية الانتقال في أي وقت ويمكنه أيضا منع التصويت في المنطقة الشرقية أو وقف إنتاج النفط كما فعل من قبل.