القدس العربي: كيف ستردّ المنظومة الدولية على تحدّي حفتر؟

القدس العربي: كيف ستردّ المنظومة الدولية على تحدّي حفتر؟

أفادت صحيفة القدس العربي بأن حفتر قرّر بعد تأجيل متتال، تنظيم احتفال عسكري بما يسمى “عملية الكرامة” التي بدأها في فبراير 2014، والتي كانت الفتيل الذي أشعل حربا أهليّة وصراعا كبيرا داخل ليبيا وعليها.

وقالت الصحيفة في مقال بعنوان “كيف سترد المنظومة الدولية على تحدي حفتر؟” إن عملية الكرامة المحتفل بها كانت انقلابا على “المؤتمر الوطني العام” والحكومة المؤقتة حينذاك، التي كان يرأسها علي زيدان، وكانت أيضا إعلانا عن إرادة دولية وإقليمية بإنهاء الثورة الليبية وتنصيب شخصية دكتاتورية تنهي أحلام الليبيين بدولة ديمقراطية.

وأكدت القدس العربي أن حفتر عانى في الفترة الأخيرة ظروفا صحية سيئة، وأبلغ معاونيه والجهات التابعة له أن يقوموا بتسليم سلطاته، في حال توفي إلى نجليه صدام وخالد، اللذين أثير لغط حول ترفيعهما دون حصولهما على مؤهلات أكاديمية عسكرية، وكذلك حول أنباء نشرتها مواقع أمريكية وإسرائيلية عن لقاء صدام بمسؤولين إسرائيليين، لإبلاغ تل أبيب أن حفتر سيقوم بتطبيع العلاقات معها عندما يفوز في الانتخابات.

وأوضحت صحيفة القدس العربي أن الخبر المتعلّق برغبة حفتر تسليم السلطة العسكرية لنجليه يشير إلى أن مشروع الجنرال المتمرد لا يتعلّق بمحاولة فرض دكتاتورية عسكريّة فحسب، بل هو أيضا مشروع خاص لتوريث السلطة عبر ما يسمى “الجيش الوطني الليبي” وفي حال نجح مشروعه بالسيطرة على ليبيا، فالأمر يتعلّق بتوريث البلاد كلّها، وهو أمر يسير فيه على نهج معمر القذافي.

وفيما يتعلق بلقاء صدام حفتر بمسؤولين إسرائيليين، قالت القدس العربي إنه يمكن أن يفسر بتناقص حظوة حفتر لدى الأطراف التي دعمته سابقا، وعلى رأسها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وإدارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إضافة إلى الدعم المصريّ الذي بدا أنه بدأ يتوازن ويتآلف مع منظومة دوليّة تتوسع ساهمت في نشوء المجلس الرئاسي والحكومة الانتقالية الحاليين.