اللجنة العسكرية تتوعد "المعرقلين".. هل يفتح الطريق الساحلي؟

اللجنة العسكرية تتوعد “المعرقلين”.. هل يفتح الطريق الساحلي؟

اختتمت اللجنة العسكرية المشتركة (5+5), الخميس, اجتماعات الجولة الرابعة (التاسعة منذ تأسيسها) في مقرها الدائم في مدينة سرت, في جولة شهدت حضور رئيس المجلس الرئاسي ورئيس البعثة الأممية جانبا من اجتماعاتها.

وفي اجتماعات اللجنة السابقة (في الجولتين الثانية والثالثة تحديدا) تركزت المناقشات, على إزالة الألغام من طرفي الطريق الساحلي, وفتح الطريق في مهلة أسبوعين, تمهيدا لإخراج المرتزقة والمقاتلين الاجانين, إلا أن الطريق بقي مغلقا, بل إن تقارير وصورا كشفت تحشيدات عسكرية متزايدة للمرتزقة في مناطق التماس في سرت والجفرة.

إجراءات عملية على الأرض.. واللجنة تتوعد

على خلاف الاجتماعات السابقة للجنة, التي انتهت دائما إلى مطالبات بخروج المرتزقة وحث المجتمع الدولي على ممارسة ضغطوه, يبدو أن أنها بدأت باتخاذ إجراءات عملية على الأرض للتسريع بعملية فتح الطريق الساحلي وانسحاب القوات من المنطقة.

توعدت اللجنة, في بيانها الختامي, هذه المرة جميع من وصفتهم بـ”المعرقلين” بتسميتهم في حال عدم فتح الطريق, واستدركت بأنها ستتخذ بعد ذلك الإجراءات اللازمة.

لم تحدد اللجنة هذه المرة مهلة لفتح الطريق واكتفت بالمطالبة بفتحه في وقت “قريب”, غير أنها ذهبت إلى تشكيل قيادة للقوة العسكرية, يكون مقرها في سرت, على أن تتمركز في منطقتين تحددهما اللجنة العسكرية.

وكلفت اللجنة هذه القوة بدمج أفرادها من الجانبين وإعادة توزيعهم على المعسكرين المحددين من قبلها, فيما بدا وكأن اللجنة تريد الرصد والانتشار في جميع المنطقة.

دفع دولي متسارع

ودأبت دول العالم منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر من العام الماضي, على المطالبة بخروج المرتزقة والقوات الأجنبية, خصوصا بعد انتهاء مهلة الـ90 يوما التي منحت للدول المنخرطة بإخراج مرتزقة عقب الاتفاق.

ومع تولي سلطة جديدة للبلاد وتصاعد الحراك الدبلوماسي الدولي تجاه ليبيا, أصبح خروج هؤلاء المقاتلين مطلبا دوليا ملحا لتثبيت حالة الاستقرار التي تعيشها ليبيا الآن, لم تترك أي من الدول الدولية والإقليمية أي مناسبة إلا وتطرقت فيها إلى المرتزقة وضرورة خروجهم.

حيث طالبت, في 20 من إبريل الجاري, اللجنة الرباعية بشأن ليبيا التي تضم جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، بانسحاب فوري لهذه القوات من ليبيا, كما دعت اللجنة إلى الامتثال التام لحظر الأسلحة والانسحاب الفوري وغير المشروط لكافة القوات الأجنبية والمرتزقة من كافة الأراضي الليبية.

وفي 13 مارس الماضي أصدر مجلس الأمن قرارا دعا فيه إلى “انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون مزيد من التأخير”.

وحث المجلس جميع الأطراف إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وطالب الدول الأعضاء باحترام الاتفاق ودعم تنفيذه بالكامل, كما دعا إلى الاحترام الكامل من جانب جميع الدول الأعضاء لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس اليوم, الخميس، اجتماعا مغلقا غير رسمي لأعضاء المجلس بمشاركة ليبيا، لمناقشة ملف المرتزقة وسبل مواجهة هذا التحدي وتأثيره على دول الجوار والساحل الإفريقي.