رد مشروع الميزانية للحكومة للتعديل.. ماهي مآخذ لجنة التخطيط في مجلس النواب وتوصياتها؟

رد مشروع الميزانية للحكومة للتعديل.. ماهي مآخذ لجنة التخطيط في مجلس النواب وتوصياتها؟

بعد اجتماع دام ليومين (في 19 و 20 إبريل) لمناقشة مشروع الميزانية المقدم من حكومة الوحدة الوطنية لعام 2021, صوت مجلس النواب بالأغلبية على إرجاع مشروع القانون للحكومة لتعديله.

وطالب المجلس الحكومة بتعديل مشروع الميزانية, المقدرة بنحو 100 مليار دينار, وفقاً للملاحظات التي أبداها المجلس، وما ورد في تقرير لجنة التخطيط والموازنة, على أن يتم إعادت المشروع المعدل للمجلس خلال 10 أيام.

وأوردت لجنة التخطيط والموازنة العامة في تقريرها عن المشروع القانون العديد من الملاحظات, وتقدمت بعدة توصيات.

ملاحظات على المذكرة التوضيحية

خلصت تقرير لجنة التخطيط إلى أن مشروع قانون الميزانية تم إعداده على عجل, وأنه لم يراع الظروف الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية الملائمة للإنفاق.

واعتبرت التقرير أن إنفاق هذا المبلغ الكبير في أقل من عام دون تخطيط وبرامج معدة مسبقا, سيكون له أثر سيء على الاقتصاد الوطني, خصوصا مع عدم تحديد احتياجات القطاعات المختلفة بناء على خريطة استثمارية معدة مسبقا.

فيما أشار إلى أن مشروع الميزانية المقدم لم يحدد مصادر إضافية بديلة لتمويل الميزانية العامة, ولم يتم إعداد خطط لمواجه أي متغيرات مستجدة في قيم الإيرادات والنفقات.

ملاحظات على مشروع الميزانية

ركز التقرير على أن إعداد مشروع الميزانية تم بالاستناد على القانون رقم (25) لعام 2016 الصادر عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته, ما يعني أن هذه القانون باطل ولا يمكن الاستناد إليه أو الإشارة إليه.

ولفت إلى أنه لم يتم تحديد أوجه إنفاق المبلغ المخصص للدين العام والمحدد في المشروع بقيمة (4.7) مليار دينار, وأن المشروع المقدم يظهر إهمال الحكومة للإيرادات غير النفطية مما سيؤثر على الاحتياطات من العملة الأجنبية حال تحسن إنتاج النفط وارتفاع سعره.

كما أشار إلى عدد من مواد المشروع التي تغفل الدور الرقابي على برامج الحكومة وعدم اعتماده على السلطة التشريعية, والتي تمنح الحكومة صلاحيات حق الانحراف عن قانون الميزانية, وغيرها من المواد التي طالب بتعديلها.

أهم ملاحظات الجدول المرفق

جاء في التقرير أنه لم يتم انتهاج الموضوعية في تقدير الإيرادات النفطية المستقبلية, خصوصا مع عدم تحقق حالة الاستقرار بشكل كامل, واستمرار الآثار السلبية لجائحة كورونا.

ونوه إلى عدم منطقية إدراج الفائض من ايرادات النفط لعام 2020 في مشروع الميزانية للعام الحالي واعتباره إيرادا تقابله نفقات، وذهب إلى أن المبالغ المخصصة في بند المتفرقات مبالغ فيها, وأن المبلغ المخصص لباب العلاج في الخارج كبير جدا ويستنزف مخصصات وزارة الصحة.

وأردف التقرير أن هناك توسعا كبيرا في مخصصات بعض دواوين الوزارات ووجود فوارق كبيرة من وزارة إلى أخرى, بالإضافة إلى وجود مبالغة في مبالغ بند الدراسات العليا والبعثات.

وأشار إلى وجود تخصيص مبالغ كبيرة متفرقة لكل من مشروعات القطاعات ومشروعات إعادة الإعمار ومشروعات التنمية المحلية, على الرغم من التداخل بين هذه المشروعات, فيما لفت إلى تخصيص مبالغ كبيرة سيتم إنفاقها دون برامج معدة مسبقا ما يفتح الباب على الفساد.

التوصيات

طالبت لجنة التخطيط في تقريرها الحكومة بمراجعة الميزانية وإصلاحها بحيث تكون الأولويات تحقيق الاستقرار وبسط الأمن، كما طالبت بتحديد احتياجات القطاعات بناء على خارطة استثمارية متكاملة, ومراجعة مشروعات القطاعات وإعادة الإعمار والتنمية المحلية.

وحثت الحكومة على إيجاد مصادر إضافية بديلة لتمويل الميزانية والبحث عن آليات لتمويل بعض المشروعات من خارج الميزانية, فيما دعت إلى إعادة تقدير الإيرادات النفطية على الافتراض الأسوأ تطبيقا لمبدأ الحيطة والحذر.

وطالبت باستبعاد القانون رقم (25) لعام 2016, وبتحديد أوجه استخدام المبالغ المخصصة لسداد الدين العام, بالإضافة إلى تعديل بعض المواد بحسب صيغة اللجنة المدرجة في التقرير وإلغاء بعض الفقرات.

وأكدت اللجنة وجوب ترشيد الإنفاق العام بحيث لا يتجاوز 33 مليارا و500 مليون دينار, وحثت الحكومة على توحيد هيكلها وتوحيد مؤسساتها من خلال توحيد دواوين الوزارات.

كما طالب الحكومة بتوحيد المؤسسات السيادية باعتبار أن بعضها معني بمتابعة تنفيذ الميزانية العامة والرقابة على الإنفاق العام.