فورين بوليسي: منظمة محتالة تصف نفسها بالأممية وتؤوي مليارات للقذافي

فورين بوليسي: منظمة محتالة تصف نفسها بالأممية وتؤوي مليارات للقذافي

كشفت مجلة فورين بوليسي الأميركية تفاصيل عن منظمة تدّعي العمل مع الأمم المتحدة والدفاع عن حقوق الإنسان، يشتبه في تورطها بإيواء مليارات الدولار كان هربها القذافي قبل موته.

وجاء في تحقيق للمجلة أن المنظمة التي تدعى “اللجنة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان” يشتبه في تورّط مسؤوليها في جرائم كثيرة من ضمنها الاحتيال وغسيل الأموال، لافتا إلى أنه لا توجد أدلة تذكر على صحة مزاعم المنظمة بالعمل في المجال الإنساني.

وأردف التحقيق أن هناك كثيرا من المؤشرات على أنشطة من نوع آخر، “فقد وردت أسماء مسؤولين بالمنظمة في تقارير إخبارية في 6 دول، من كوريا الجنوبية إلى إسبانيا، للاشتباه في تورطهم في جملة من الجرائم من ضمنها الاحتيال، وتشجيع الدعارة”.

وورد عن الفورين بوليسي أن المنظمة أسست في فرنسا عام 2006 وأن شعارها يشبه إلى حد كبير شعار الأمم المتحدة و”يزعم موقعها على شبكة الإنترنت أنها مكلفة بنشر حقوق الإنسان داخل نطاق الأمم المتحدة”.

وتابع أنها طوّرت آليات لتعزيز تلك الصورة بعناية إذ ابتكرت لوحات ترخيص دبلوماسية وجوازات سفر مزيفة، كما انتشرت صور لمسؤوليها وهم يرتدون زيًّا عسكريا أزرق اللون ويضعون شارات على الأكتاف وشعارات المنظمة.

وجاء في التحقيق أن المنظمة لم تلفت الانتباه حتى عام 2016 عندما حُكم على رجل يدّعي أنه نائب مديرها بالسجن 4 سنوات في كوريا الجنوبية بتهمة الاحتيال على شركة وسرقة ملايين الدولارات منها عن طريق وعود قطعها لتلك الشركة بتمكينها من الدخول في صناعة التعدين الروسية.

ونقلت المجلة عن ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، تأكيده عدم وجود أي دليل في سجلات الأمم المتحدة على أي تعاون لها مع المنظمة المذكورة، وأضاف أنه “يبحث في التعامل مع التشابه المربك بين شعار (اللجنة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان) وشعار الأمم المتحدة”.

ويترأس المنظمة الدولية الغامضة إسكندر يوسوبوف، وهو مبعوث جمهورية تتارستان الروسية إلى فرنسا، الذي منحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2018 وسام الاستحقاق الوطني الذي يعدّ ضمن أعلى الأوسمة في روسيا، وفق التحقيق.

وعدد التحقيق من بين المسؤولين الكبار ميلان كالوستروفيتش، رئيس الموظفين بالمنظمة، وهو رجل أعمال من جمهورية الجبل الأسود ينتظر حاليًا المحاكمة في بلاده، ويواجه تهمًا بالاختطاف والابتزاز إثر محاولته الحصول على مبلغ قدره 142 ألف دولار أميركي عن طريق ابتزاز مالك محطة وقود صربي، وفق التحقيق.

وتذكر الفورين بوليسي أن ممثل المنظمة في شبه جزيرة القرم، فيكتور ليتفينوف، قاد مليشيا موالية لروسيا عام 2014 ساعدت موسكو على ضمّ شبه الجزيرة، فضلا عن نائب رئيس المنظمة، ألكسندر إيونوف، يتزعم منظمة روسية غير حكومية تدعى حركة مناهضة العولمة تعمل مع جماعات انفصالية في شتى أنحاء العالم.