إيقاف بعيو لعرقلته المراجعة المالية لمؤسسة الإعلام

إيقاف بعيو لعرقلته المراجعة المالية لمؤسسة الإعلام

قرر ديوان المحاسبة وقف رئيس “المؤسسة الليبية للإعلام” و(القيادي باللجان الثورية وناطق آخر حكومات القذافي)، محمد بعيو، احتياطيا لعرقلته عمل اللجنة المكلفة بفحص حساباتها.

وقال الديوان في حسابه الرسمي إن بعيو لم يُمكّن لجنة الديوان المكلفة من الاطلاع على المستندات والوقوف على أرصدة الحسابات، “خصوصا أنه لم تجر إفادة الديوان بقفلها في نهاية السنة”.

تحت الرقابة

وأصدر الديوان قرار مواليا للسابق يقضي بإخضاع حسابات المؤسسة الليبية للإعلام للرقابة المصاحبة من قبل الديوان.

كما ينص القرار على تكليف اللجنة المشكلة “بالقرار رقم 581 لسنة 2020م” بأعمال الفحص والرقابة المصاحبة على حسابات المؤسسة، واستلام المعاملات منها، وتخويلها بمنح الإفراج عن المعاملات المالية.

سوابق بعيو

وثارت العام الماضي ردود فعل سياسية وشعبية وعسكرية ضد بعيو بعد وصفه بأكتوبر 2020 عدوان حفتر على طرابلس بالحرب الأهلية، وأمرِه بإزالة شعار بركان الغضب من القنوات الرسمية، كما أصدر قرارا بتعيين إعلامية مؤيدة لحفتر مديرة للبرامج والإنتاج المرئي بقناة ليبيا الوطنية المملوكة للدولة.

و قبض على بعيو حينها بـ21 أكتوبر، وصرح آنذاك عضو المجلس الرئاسي محمد عماري زايد، لوكالة الأنباء الليبية، بأن ضبط رئيس “مؤسسة الإعلام” جاء تنفيذًا لأمر آمر المنطقة العسكرية الغربية لاعتبار ما قام به إنقلاباً إعلامياً.

وأكد عماري لليبيا للأحرار أن وصف جريمة العدوان على طرابلس بالحرب الأهلية هو تزوير للحقائق وطعن في شرعية المعركة التي خاضتها حكومة الوفاق وإهانة “لقياداتنا العسكرية وشهدائنا الأبرار”.

هذا، وطالب آنذاك نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد السلام ديوان المحاسبة وعدد من الجهات الرسمية بعدم اعتماد قرار السراج تعيين “محمد بعيو” رئيسا لمؤسسة الإعلام، كونه صادرا بالمخالفة للاتفاق السياسي والإعلان الدستوري، وفق تعيبره.

وتشارك وقتها قادة عسكريون في بركان الغضب إلى جانب مجلس الدولة وقبلها تجمع مقاتلي جرحى البركان، في موقفهم الرافض لتعيين بعيو على رأس مؤسسات إعلام الدولة الليبية، لتصريحاته ومواقفه ضد تضحيات التصدي لحفتر.

100 إعلامي يجددون الرفض

وجدد بأواخر أكتوبر الماضي أكثر من 100 صحفي وإعلامي ليبي رفضهم لقرار رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج بإنشاء المؤسسة العامة للإعلام وإسناد مهمة رئاستها لمحمد بعيو.

وطالب الإعلاميون والصحفيون في بيان لهم بإلغاء القرارين، والتوجّه نحو ترميم وبناء مؤسسات إعلامية يحكمها ميثاق شرف لافتين إلى أن السراج انفرد بقرارين مجحفين مهينين للإعلام الحر، وأسس جسما يعود “بنا لزمن النظام الشمولي والصوت الواحد”.

وزاد الصحفيون أن الجسم الذي أسسه السراج وضع في سلته كل المؤسسات الإعلامية القائمة من إذاعات مسموعة وقنوات فضائية وصحف ومجلات ورقية وإلكترونية ووكالات، “وفوق ذلك أعطاها صلاحيات لم يكن يحلم بها المطبّلون للأنظمة الاستبدادية”.

وتابع البيان أن السراج عين على رأس تلك المؤسسة شخصا تدور حوله علامات الاستفهام، “ومارس الإقصاء ويرغب في المزيد منه من خلال تصريحاته، وتقلّب في المواقف والتوجهات، وجاهر بمساندته لعدو حاول اقتحام العاصمة”.

بعيو باق والرفض مستمر

لم تكن عرقلة بعيو للمحاسبة سابقته الأولى، إذ سجلت أكثر من عشرين منظمة ليبية خرقا آخر قبلها، وطالبت في 6 يناير المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بإلغاء الشراكة مع المؤسسة الليبية للإعلام الموقعة حديثا حينا كون رئيسها محمد بعيو رئيس حزب، وهو ما قد يضع حيادها واستقلاليتها موضع تساؤل، وفق تعبير بيان مشترك لهم.

ودعت المنظمات في بيان مشترك، مفوضية الانتخابات إلى الالتزام بالاستقلالية والنأي عن الارتباط بالأحزاب السياسية والسلطة التنفيذية، وإبعاد المفوضية عن أي شبهات تحيز مصلحي أو اصطفاف سياسي.

وذكر بيان المنظمات، المفوضية بالقانون رقم ثلاثة لسنة ألفين واثنتي عشرة المنظم لعملها، الذي يمنع الجمع بين الانتماء إلى الكيانات السياسية أو الاشتراك في دعم الحملات الانتخابية والعمل في المفوضية، فضلا عن تبعيتها للسلطة التشريعية مباشرة وهو ما يحظر عليها الارتباط بشكل أو بآخر بالسلطة التنفيذية أو بأي كيان سياسي.