الدولار يرتفع مجددا.. ما الأسباب؟

الدولار يرتفع مجددا.. ما الأسباب؟

عاد الدولار للارتفاع أمام الدينار بالسوق الموازية مجددا، بعد وصوله إلى خمسة دنانير الأسبوع الماضي، مختتما تداولاته الثلاثاء عند حاجز الـ(5.340) خمسة دنانير وثلاثمئة وأربعين درهما بالسوق الموازية، إذ بلغت نسبة الارتفاع المفاجئ حوالي (2.75%) اثنين فاصلة خمسة وسبعين بالمئة.

استياء
وأرجع المسوؤل المصرفي نعمان البوري الارتفاع المفاجئ إلى عدة عوامل من بينها استياء الناس من قرار الرئاسي بخصوص إيقاف تنفيذ قرار فرض الرسوم على مبيعات النقد الأجنبي، كما أن تأجيل هذا الإجراء أثار شكوكا في مسألة الثقة بين المركزي والرئاسي ما انعكس على ثقة المواطن في الإجراءات المتخذة بشكل عام.

فتح المنظومة
وأشار البوري إلى أن المصارف كانت مغلقة خلال الأيام الماضية بحكم الإجراءات المتبعة في بداية كل سنة، وهذا ما سبب عدم اتخاذ أي إجراءات ملموسة خلال الأيام الماضية، مؤكدا البدء في فتح منظومة المركزي أمام أغلب المصارف لبيع النقد الأجنبي منذ الخامس من يناير الجاري، مشيرا إلى أن إصدار الضوابط بشأن النقد الاجنبي كان في الحادي والثلاثين من ديسمبر الماضي.

المقاصة بين الشرق والغرب
وطالب المسوؤل المصرفي بفتح المقاصة بين الشرق والغرب وترشيد الإنفاق وتوحيد الميزانية العامة للدولة إضافة إلى السماح لجميع أدوات الدفع دون أي قيود وفق قانون المصار ف رقم واحد لسنة 2005 لمحاربة السوق الموازية، حسب تقديره.

تعقيدات التحويل
كما علق على تعقيد عمليات التحويل المباشر خارج البلاد وفرض عملية استخراج كروت تستدعي دفع نسبة 5 في المئة لشركات ماستر كارد وفيزا وغيرها التي يتحملها المواطن مرغما رغم إمكانية توفير حلول أقل تكلفة، منوها إلى أن المركزي لايزال يعمل بالإجراءات الأولى، لكنه توقع انفراجا كبيرا خلال الأسابيع القادمة إذا تواصلت الجهود والاجتماعات المكثفة الرامية لتحقيق آليات عملية.

استغلال الظروف
أستاذ الاقتصاد بجامعة مصراتة مختار الجديد قال في تصريح خاص لليبيا الأحرار، إنه لا وجود لأي مبررات مقنعة لارتفاع الدولار في السوق الموازية، مؤكدا أنها محاولة من تجار السوق لاستغلال الظروف بأقصى ما يمكن من خلال ترويج شائعات لرفع السعر بالسوق أو خفضه، وفق قوله.

قرار الرئاسي
وأضاف الجديد أنه لا علاقة لقرار المجلس الرئاسي بإيقاف الرسوم على مبيعات النقد الأجنبي، مؤكدا أن منظومة المصرف المركزي مفتوحة وقد باشرت بعض المصارف الخاصة فتح الاعتمادات فعليا.

زيادة الطلب
وأرجع بعض التجار ارتفاع سعر الدولار أمام الدينار الليبي إلى عدم السماح لهم بالحوالات المباشرة ما ساهم في الطلب على العملة الصعبة وأدى ذلك إلى ارتفاع السعر.

ويستمر سعر الصرف في تذبذبه بين ارتفاع وانخفاض حتى بعد تعديله من قبل مصرف ليبيا المركزي، إلا أن المواطن مازال في حيرة، ويبحث عن الحلول المنشودة من الدولة لاستقرار العملات الأجنبية الأمر الذي سيساهم بشكل كبير في استقرار عجلة الاقتصاد في البلاد.