بومبيو
مايك بومبيو

أمريكا: روسيا دعمت الهجوم على طرابلس وقتل المدنيين

قال وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، إن روسيا دعمت الهجوم على طرابلس وقتل المدنيين وتقويض جهود الأمم المتحدة لإحلال السلام في البلاد.

وأكد بومبيو في بيان له أن روسيا مازالت تواصل انتهاك الحظر المفروض على الأسلحة من قبل الأمم المتحدة، وأنها عملت على منع العقوبات في مجلس الأمن الدولي على محمد الكاني، إلى جانب الميليشيات الكانية، التي جرى توثيق انتهاكاتها الصارخة لحقوق الإنسان.

وأضاف وزير الخارجية أن موسكو متورطة في زعزعة استقرار الاقتصاد الليبي عبر طباعتها الدينار الليبي المزيف، فضلا عن مشاركة مقاتلين بالوكالة عنها والمتمثلين في مرتزقة فاغنر من أجل تغذية الصراع في ليبيا.

وتابع بومبيو أن إطلاق حكومة الوفاق اثنين من عملاء فاغنر قبض عليهم وهم يقوضون السياسة الليبية هو مجرد مثال آخر على كيفية استخدام روسيا للمرتزقة والخداع السياسيين بدلاً من الوسائل الديمقراطية المفتوحة لتعزيز مصالحها.

ولفت الوزير إلى اتهامات نظيره الروسي سيرجي لافروف للولايات المتحدة بممارسة ألعاب سياسية في البحر الأبيض المتوسط وتعطيل تعيين ممثل خاص جديد للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا.

وعلق: “أنه لمن المؤسف وغير المفيد أن لافروف يخطئ مرة أخرى في الحقائق ويحاول إعادة كتابة التاريخ”.

وأكد وزير خارجية الولايات المتحدة أن أمريكا تدعم شكيل حكومة شاملة في ليبيا يمكنها تأمين البلاد وتلبية الاحتياجات الاقتصادية والإنسانية للشعب الليبي.

وزاد أن هدف الولايات المتحدة الشامل هو جلب الأطراف الليبية إلى حل سياسي تفاوضي وشامل تيسره الأمم المتحدة من خلال منتدى الحوار السياسي الليبي.

هذا، وما يزال الدور الروسي يتخذ مظاهر كثيرة ومن بينها اللوجستي والعسكري والإعلامي، وقد أطلقت مثلا في العاشرة من الشهر الجاري حكومة الوفاق سراح المواطنين الروسيين المحتجزين في ليبيا مكسيم شولغاي وسامر سويفان، بعد اعتقالهما في يوليو الماضي.

وأظهرت صور حصرية لليبيا الأحرار، عملية الترحيل والإبعاد النهائي للروسيين المعتقلين بطرابلس (بتهمة التجسس) من قبل جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

وفي الجانب العسكري، أورد بـ9 ديسمبر موقع ميدوزا الروسي عن عنصر سابق بشركة الأمن الروسية فاغنر يدعى “مرات غابيدولين”، قوله إنهم تكبدوا خسائر كبيرة في ليبيا، وإن قادة الشركة الروسية تصرفوا كرجال أعمال أكثر من كونهم عسكريين.

وأضاف “غابيدولين” في تصريحات ، أن قادة الشركة الأمنية الخاصة، لم يجروا دراسة صحيحة للمستجدات على الأرض في ليبيا، وأنهم لم يضعوا في الحسبان حتى مشاركة تركيا في الاشتباكات وفق قوله.

هذا، وأفادت في مطلع سبتمبر الفورين بوليسي بأن المفتش العام في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لعمليات مكافحة الإرهاب في إفريقيا، كشف في تقرير له عن تمويل الإمارات لمرتزقة فاغنر الروسية، ما “يعقد شكل العلاقات الوثيقة بين البلدين، في وقت يحاول ترامب بيع أسلحة بمليارات الدولارات لأبوظبي”.

وتقول الصحيفة إن هذا التقرير هو أول تقييم رسمي بهذا الصدد، وإنه لطالما اشتبه الخبراء في أن الإمارات ربما تستخدم متعاقدين عسكريين روسيين خاصين للمساعدة في التعتيم على دورها في الصراع بليبيا.

كما توفر روسيا غطاء سياسيا لمليشيات حفتر أمام المنظمات الدولية، وسبق لوزارة الخارجية الأمريكية أن أعربت بـ28 نوفمبر عن خيبة أمل واشنطن شديدة لأن روسيا منعت معاقبة الكانيات دوليا من مجلس الأمن.

وأضاف بيان للخارجية الأمريكية، أن حكومة الولايات المتحدة رشحت الكاني وميليشيا الكانيات إلى قائمة العقوبات المفروضة على ليبيا لعام 1970 في مجلس الأمن الدولي في 13 نوفمبر، إلا أن روسيا اعترضت.

وتابع: “لا يؤدي التعنت الروسي إلا إلى تعزيز حاجة المجتمع الدولي إلى السعي إلى المساءلة ووضع حد للإفلات من العقاب، الأمر الذي أدى إلى تأجيج الصراع في ليبيا.”

وفي الوقت الذي تعلن فيه موسكو أنها لا تملك جنودا لها على أرض ليبيا فإنها تنسب لنفسها مع أنقرة الفضل في الهدوء الراهن، وصرح في أكتوبر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، أن التوصل إلى وقف إطلاق النار في ليبيا جرى بفضل الجهود الروسية والتركية.