مجلس الأمن: مطالب بانسحاب المرتزقة من ليبيا في غضون 90 يوما

مجلس الأمن: مطالب بانسحاب المرتزقة من ليبيا في غضون 90 يوما

رحبت ممثلة الولايات المتحدة كايلي كرافت في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، باتفاق الأطراف الليبية على خارطة طريق لإجراء الانتخابات العامة في ديسمبر ألفين وواحد وعشرين، وقالت إن الحل السياسي الشامل هو الوسيلة الوحيدة لإنهاء الصراع، موضحة أن البديل المفروض من الخارج والذي يهدف إلى تقسيم ليبيا وتأسيس وجود عسكري أجنبي طويل الأمد أمر غير مقبول على الإطلاق.

وشددت كرافت على ضرورة مغادرة جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب ليبيا، وانسحاب جميع الوحدات العسكرية والمسلحين من خطوط التماس والعودة إلى قواعدهم، ومحاسبة من سمتهم مفسدي السلام والأمن والاستقرار في ليبيا، وقالت إنها رشحت بالتنسيق مع ألمانيا وبريطانيا وإستونيا بعضًا من أفظع منتهكي حقوق الإنسان في ليبيا، بمن فيهم مليشيات الكاني إلى لجنة العقوبات الأممية.

وأكدت ممثلة واشنطن لدى الأمم المتحدة، أنه في الوقت الذي يسعى فيه الليبيون إلى تحسين الحوكمة، تسعى بعض الأطراف الليبية والخارجية الفاعلة إلى نهب الإيرادات وتسييس وتقويض المؤسسات الاقتصادية مثل المصرف الليبي الخارجي، وطالبت مجلس الأمن بحماية ثروة ليبيا ومضاعفة الجهود لضمان عدم اختلاس الأموال أو تحويلها خلال هذه الفترة الحرجة على حد تعبيرها.

المملكة المتحدة: بناء اتفاق ليبيا حول حكومة جديدة

من جهته، شدد ممثل المملكة المتحدة جوناثان ألين على ضرورة مغادرة جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية براً وجواً وبحراً، وتعليق الاتفاقات العسكرية الخاصة بالتدريب داخل ليبيا ومغادرة أطقم التدريب، ودعا إلى دعم البعثة الأممية في عقد جولات أخرى من الحوار السياسي، وبناء اتفاق ليبي حول حكومة مؤقتة جديدة وشاملة وأساس دستوري ثابت لهذه الترتيبات الجديدة.

ودعا ألين مجلس الأمن الدولي إلى الرد بوضوح وسرعة على أولئك الذين يسعون إلى إفساد أو عرقلة أو تأخير التقدم نحو الحل السياسي في ليبيا والوفاء بالتزاماته في مساعدة الليبيين في هذه المرحلة الانتقالية، وأعرب عن قلقه من استمرار اكتشاف مقابر جماعية في ترهونة، داعيا السلطات الليبية إلى التعاون الكامل مع بعثة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان في هذه المسألة.

ألمانيا: انسحاب المرتزقة يعني مغادرة ليبيا

ألمانيا هي الأخرى وعبر نائب ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة غونتر سوتر، طالبت بالالتزام الكامل بحظر الأسلحة المفروض على ليبيا والانسحاب الفوري والكامل لجميع القوات الأجنبية والمقاتلين والمرتزقة، وأوضحت أن الانسحاب يعني مغادرة ليبيا وليس إعادة تسمية المقاتلين كأفراد تدريب مزعومين، وحث جميع الأطراف على الانخراط في الحوار بهدف ترشيح الحكومة الجديدة بسرعة.

وأشار سوتر وفي إحاطته، إلى إلغاء عرض أنشطة لجنة مجلس الأمن المعنية بليبيا بسبب عرقلة دولة عضو داخل المجلس، وقال إن هذا أمر مؤسف ومحبط للغاية بالنظر إلى أهمية عمل اللجنة في دعم الحل السلمي لليبيا، جاء بعد الفشل في الاتفاق على نشر التقرير المؤقت لفريق الخبراء في سبتمبر الماضي، مضيفا أن الذين يعرقلون هذه الخطوات الصغيرة في لجنة العقوبات يجب أن يتحملوا المسؤولية.

روسيا: موسكو قلقة من انتهاكات حظر الأسلحة!

وقال الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا، في كلمته أمام مجلس الأمن إن موسكو تشعر بالقلق إزاء استمرار انتهاكات حظر الأسلحة، وإن تسليم المعدات العسكرية وإمداد المرتزقة يغذي الصراع اليبي ويجب أن ينتهي، متجاهلا بذلك الدور الذي لعبته بلاده في العدوان على طرابلس عبر دعم حفتر بمرتزقة فاغنر، وهو ما دفع الكونغرس الأمريكي مؤخرا إلى فرض عقوبات على هؤلاء.

وبحديثه عن الحوار السياسي، أوضح نيبنزيا أن هذا الحوار يحتاج إلى تمثيل أكبر عدد ممكن من المجموعات الليبية والذي سيساعد في ضمان قبول جميع الليبيين للاتفاقيات وفق تعبيره، وأضاف أن الأمم المتحدة تلعب الدور المركزي في التسوية الليبية وروسيا قدر جهود ستيفاني ويليامز لكنها تدعو الأمين العام إلى تعيين مبعوث خاص في أقرب وقت ممكن خاصة ان استمرار الفراغ سيكون بلا مبرر.

فرنسا: نشر آلية مراقبة تحت رعاية الأمم المتحدة

فرنسا والتي تدعم حفتر هي الأخرى، شددت على ضرورة انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا خلال تسعين يوما المحددة في الاتفاق، واحترام حظر الأسلحة احتراماً كاملاً، ودعت عبر ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيار مجلس الأمن إلى تحمل مسؤوليته من خلال الإذن بنشر آلية مراقبة فعالة وذات مصداقية، تحت رعاية الأمم المتحدة، بما في ذلك دعم الجهود التي تبذلها الأطراف الليبية.

ودعا دو ريفيار، المشاركين في ملتقى الحوار السياسي إلى الاتفاق على تشكيل هيئة تنفيذية جديدة مسؤولة عن تنظيم الانتخابات، وقال إن المعرقلين المحتملين سوف يخضعون للعقوبات، وإن فرنسا مستعدة لمواصلة جهودها لتحقيق السلام والاستقرار في ليبيا، داعيا مجلس الأمن إلى القيام بدوره كاملاً لوضع حد لأزمة ليبيا التي طال أمدها ودعم جهود الأطراف باتجاه هذا الهدف.