حفتر والسراج وخيري عبدالعالي
حفتر والسراج وخيري عبدالعالي

اتهامات للرئاسي بالتقصير بملاحقة حفتر على وقع استمرار اكتشاف المقابر الجماعية

اتهم المستشار بوزارة العدل في حكومة الوفاق خيري عبد العالي، المجلس الرئاسي بإضاعة التقارير المقدمة له من وزارة العدل بخصوص الجرائم التي ارتكبت خلال عدوان حفتر على طرابلس، متهما المجلس بأنه لايريد اتخاذ أي إجراء ضد الدول المعتدية، أو مخاصمة الإمارات أو الدول الداعمة لحفتر .

وقال عبد العالي خلال مشاركته في برنامج تغطية خاصة الذي تبثه قناة ليبيا الأحرار، إن وزارة العدل قامت بعمل وصفه بالجبار حيث قدمت أربعة تقارير تتعلق بالجرائم التي ارتكبها حفتر، والدول الداعمة له، إلى جانب تقريرين آخرين، أحدهما عن استهداف طلاب الكلية العسكرية، والآخر عن المقابر الجماعية، موضحا أن الرئاسي هو من يجب أن يُسأل عن هذه التقارير التي أضاعها، على حد قوله.

وتابع عبد العالي “نحن متواجدون على الأرض ونعمل كل ما يلزم من أجل تقديم الدعاوى، وسلمنا لأعضاء وفد محكمة الجنايات الدولية أكثر من 3000 مستند، وتقارير للنائب العام، ومكتب المدعي العام العسكري بشأن جرائم حفتر والدول الداعمة له”.

الخلفيات
وتأتي الاتهامات للرئاسي بالتقصير بعد تعبير أهالي مفقودي ترهونة عن رفضهم واستيائهم من زياة وفد وزارة العدل إلى المدينة، كونها لم تتجاوز إلقاء الكلمات وتبادل الهدايا.

وقال أهالي مفقودي ترهونة؛ إن زيارة وزير العدل ورئيس المجلس الأعلى للقضاء ومكتب النائب العام جاءت بعد أكثر من 100 يوم من تحرير المدينة دون أي التفات لمعاناة الأهالي وشكاويهم.

حصيلة المقابر الجماعية
من جهته قال رئيس هيئة البحث والتعرف على المفقودين “كمال السيوي” في مشاركته في الحلقة ذاتها، إن الهيئة عثرت على 11 مقبرة موزعة على منطقة جغرافية من 2 إلى 3 هكتار، فضلا عن بعض الجثث والأشلاء التي وجدت في بعض مناطق ترهونة، إلى جانب انتشال 29 جثة من جنوب طرابلس، وبعض الجثث من مناطق أخرى من بينها القره بوللي.

وأضاف السيوي؛ “ما تم انتشاله يفوق 74 جثة إلى جانب بعض الأشلاء، حيث لايتجاوز 45 في المائة من المتوقع العثور عليه في مشروع الربط بترهونة الذي ضم العدد الأكبر من المقابر الجماعية”.

وأشار السيوي إلى أنهم يتوقعون وجود أكثر من 200 جثة في مشروع الربط، مؤكدا تلقيهم 307 بلاغات من أهالي المفقودين في ترهونة.

ونوه السيوي إلى أن العينات التي تم سحبها من أهالي المفقودين في ترهونة وصلت 1150 عينة،مضيفا أن أعداد المفقودين المسجلين لدى الهيئة يفوف 4000 مفقود.

التحديات
وقال السيوي؛”ما يعيق عمل الهئية هي الموارد المالية فميزانية الهيئة لم تدرج في الترتيبات المالية خلال الأعوام الماضية في وقت هي بحاجة للدعم المالي واللوجستي”.

وطالب السيوي الجهات الحكومية بدعم الهيئة، قائلا “بسبب نقص مواد التشغيل لم يتسنّ لنا تحليل عيّنات أهالي المفقودين بترهونة”.

وبرزت قصة المقابر الجماعية والجثث التي لم تنته فصولها بعد، منذ خروج مليشيات حفتر من جنوب طرابلس وترهونة عقب هزيمتهم من قوات بركان الغضب، حيث لا يكاد يمر أسبوع دون أن يسمع عن مقبرة جماعية في أحد أطراف المدينة.