اختتام مشاورات جنيف بخارطة طريق لـ "المرحلة التمهيدية للحل الشامل"

اختتام مشاورات جنيف بخارطة طريق لـ “المرحلة التمهيدية للحل الشامل”

اختتم المشاركون في حوار جنيف الذي ينظمه مركز الحوار الإنساني التابع للأمم المتحدة مشاوراتهم التي امتدت لـ3 أيام وخرجوا بعدة توصيات أجمعوا على تسميتها بالمرحلة التمهيدية للحل الشامل.

وخلص المشاركون الذين يمثلون أحزابا وجهات سياسية وشخصيات مستقلة، إلى اعتبار “المرحلة التمهيدية للحل الشامل” مهلة زمنية لإعداد الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مواعيد لا تتجاوز 18 شهر وعلى أساس قاعدة دستورية متفق عليها.

وجاء في البيان الختامي لمركز الحوار الإنساني بسويسرا الذي يسير اجتماع الفعاليات الليبية بمدينة مونترو على مدى الـ7 و8 و9 من سبتمبر، أن الغاية هي استئناف الحوار السياسي والدفع في اتجاه تلك “المرحلة التمهيدية للحل الشامل”.

وذكر البيان أن الاجتماع عقد أيضا بناء على بيان وقف إطلاق النار في 21 أغسطس، وأجمع المشاركون على رفع توصياتهم مفصلة للجنة الحوار السياسي المزمع التئامها في “تاريخ قريب” برعاية البعثة الأممية، وعلى رأسها إعادة هيكلة السلطة التنفيذية، وفق البيان.

ونصت التوصيات على تشكيل السلطة التنفيذية من مجلس رئاسي مكون من رئيس ونائبين ومن حكومة وحدة وطنية مستقلة عن المجلس الرئاسي.

وورد في التوصيات اختيار أعضاء المجلس الرئاسي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية في إطار أعمال لجنة الحوار السياسي الليبي “ويكلف هذا الأخير بتشكيل حكومة وحدة وطنية تراعي وحدة ليبيا وتنوعها الجغرافي والسياسي والاجتماعي وبطرحها لنيل الثقة”.

ونوهت التوصيات إلى تقييم ومتابعة عمل السلطة التنفيذية ومدى إنجازها لمهامها بشكل دوري من قبل لجنة الحوار السياسي الليبي.

كما دعت مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى الاتفاق بخصوص المناصب السيادية والمسار الاننتخابي في آجال معقولة.

وتحدثت توصيات المشاركين عن انتقال المؤسسات التنفيذية ومجلس النواب إلى مدينة سرت خلال “المرحلة التمهيدية للحل الشامل” لممارسة مهامهم السيادية “وذلك بمجرد توفر الشروط الأمنية واللوجستية”.
كما أكد المشاركون أهمية العمل على مسار المصالحة الوطنية والاجتماعية بإنهاء ظاهرة الاجتجاز غير القانوني والإدانة لأسباب سياسية وبتفعيل قانون العفو على السجناء السياسيين والعمل على العودة الآمنة للمبعدين والنازحين وجبر الضرر دون إسقاط الحق الشخصي في التقاضي.

وعبرت الفعاليات عن أملهم في العودة السريعة إلى لجنة الحوار السياسي وعن ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته الكاملة في ضمان الاستقرار والالتزام بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالسيادة الليبية ودعم العملية السياسية الليبية قولا وفعلا.