تحرير سرت.. بين خيار الحسم العسكري ومفاوضات يجهضها حفتر

تحرير سرت.. بين خيار الحسم العسكري ومفاوضات يجهضها حفتر

أكد رئيس وفد لجنة (5+5) التابعة لحكومة الوفاق أحمد بوشحمة أن فتح النفط هو أحد الشروط في المفاوضات باعتباره يمس قوت الليبيين، وبعد إعلان المتحدث باسم حفتر التراجع عن فتح الموانئ ووضعه شروطا لذلك، بات الحسم العسكري لتحرير سرت والجفرة، أقرب السيناريوات في ظل التحركات المحلية والتصريحات الدولية.

فشل فتح النفط
هل بات الحسم العسكري الحل الوحيد لتحرير سرت والجفرة؟ سؤال يطرح بقوة في الآونة الأخيرة خاصة بعد فشل مساعي فتح النفط، باعتباره شرطا أساسيا للدخول في حوار وقف إطلاق النار، بحسب ما أكده رئيس وفد لجنة (5+5) التابعة لحكومة الوفاق أحمد بوشحمة.

المؤسسة الوطنية للنفط قالت إنها علمت أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي من أعطت التعليمات لحفتر بإيقاف الإنتاج مرة أخرى، موضحة أن مرتزقة الفاغنر والمرتزقة السوريين يحتلون الآن ميناء السدرة النفطي، فيما يقيم مرتزقة فاغنر والمرتزقة السودانيون في محيط حقل الشرارة، وهو ما يمنع تدفق النفط، مطالبة بانسحاب جميع المرتزقة.

ابتزاز سياسي
وزير الداخلية فتحي باشاغا اعتبر تراجع حفتر عن فتح النفط ابتزازا سياسيا على حساب المواطن، وجريمة إضافية تسجل على طغمة فاسدة لا تعرف إلا القمع والاستبداد ولا تؤمن بالديمقراطية والمدنية والسلام، بحسب تعبيره.

سير العمليات
وفي ظل انهيار مساعي فتح النفط مدخلا لأي تفاوض بخصوص سرت والجفرة، والغضب الذي أبدته الولايات المتحدة الأمريكية بسبب ذلك، اجتمع رئيس المجلس الرئاسي بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي فائز السراج، بألوية المناطق العسكرية وكان على رأس النقاشات جاهزية القوات وسير العمليات بمنطقة سرت الجفرة، في إشارة إلى أن الخيار العسكري بات أقرب من المفاوضات.

تحشيد مستمر
خيار قال المتحدث باسم الجيش محمد قنونو في وقت سابق إنه أصبح ضروريا بسبب التحشيد المستمر لمرتزقة حفتر، والذي أكده الناطق باسم غرفة عمليات سرت الجفرة العميد عبد الهادي دراه، بعد رصدهم وصول عربتي بانستير ، وبعض العتاد والمعدات العسكرية إلى قاعدة القرضابية في سرت، واستمرار الدول الداعمة لحفتر في مده بكافة أنواع الأسلحة.

غضب تركي
التحركات المحلية في هذا الاتجاه دعمتها تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي أكد أنه يجب إخراج المرتزقة الذين حولوا ليبيا إلى بحيرة دم في أقرب وقت ممكن، ومحاسبة الانقلابيين على جرائم المقابر الجماعية في ليبيا، فيما قال وزير خارجيته مولود شاويش أوغلو، إن تركيا ستدعم استئناف هجوم حكومة الوفاق ضد ملشيات حفتر إذا لم تتراجع عن سرت، ولا جلوس على طاولة المفاوضات وإعلان الهدنة قبل تحقق ذلك.