جهود محلية للتحقيق في مجازر حفتر وتدويل جرائمه

جهود محلية للتحقيق في مجازر حفتر وتدويل جرائمه

قال الهلال الأحمر إن الجثث التي عثر عليها بمستشفى ترهونة العام في الخامس من الشهر الجاري ويبلغ عددها 106 جثث، نقل منها 37 جثة إلى مستشفى مصراتة تم التعرف على 14 منها وتسليمها إلى ذويها، إضافة إلى تسليم 15 جثة أخرى إلى أهاليها بقصر بن غشير، ويسعى عدد من الجهات الرسمية بالدولة بحسب تصريحات ممثليها خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته مساء الثلاثاء بطرابلس حول المقابر الجماعية والألغام، إلى توحيد جهودها من أجل توثيق جرائم حفتر وتقديم مرتزقته للعدالة المحلية والدولية.

فرح حزين
الخامس من يونيو الجاري يوم فاصل في تاريخ الصراع مع قائد العدوان على طرابلس خليفة حفتر، كان يوم فرح بتحرير ترهونة أكبر قلاع المرتزقة في هجومهم على العاصمة، لكنه كان يوما حزينا وصادما، إذ عثرت قوات الوفاق على أكثر من مائة جثة بثلاجات الموتى بمستشفى المدينة، غيرأن القتل الجماعي في ترهونة لم يكشفه المستشفى فحسب، بل تكشف في سلسلة من الجرائم الأخرى فقد انتشل الهلال الأحمر 20 من مقبرة جماعية بمنطقة قريبة من ترهونة، كما انتشل 5 جثث متحللة من بئر بالمنطقة نفسها إضافة إلى 3 جثامين من مركز الأمن العام بالمدينة.

توحيد الجهود
المعلومات التي أوردها الممثل عن الهلال الأحمر د.فيصل جلوال، في مؤتمر صحفي مشترك مع كل من رئيس الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين كمال أبوبكر السيوي ورئيس قسم الطب الشرعي أنور العربي، ومستشار وزير العدل لشؤون حقوق الانسان ناصر غيطة، وممثل عن وزارة الداخية الثلاثاء بطرابلس، كشفت الجهود التي تبذلها حكومة الوفاق من أجل توثيق تلك الجرائم وتقديم مرتكبيها للعدالة، وأكد رئيس قسم الطب الشرعي من جهته، ضرورة التنسيق بين كل الجهات المتدخلة في موضوع المقابر الجماعية، وقد تم إنشاء لجنة في الغرض تحت إشراف النائب العام تبدأ عملها الأحد القادم.

جهد دولي
وبسبب قلة الخبرة في مجال الكشف عن المقابر باعتبار حداثة إنشاء الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين إبان الثورة، وعدم حدوث جرائم بهذا الحجم في ليبيا من قبل، طلب المجلس الرئاسي مساعدة بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا للتحقيق في جرائم حفتر بمدينة ترهونة، بحسب ما أفاد به الناطق باسم وزارة الخارجية محمد القبلاوي، فيما قالت بعثة ليبيا لدى الاتحاد الأوروبي؛ إن عدد المقابر والمجازر الجماعية التي عثر عليها بترهونة؛ يؤكد حجم الجرائم الإنسانية المرتكبة نتيجة العدوان، والتي ترتقي إلى جرائم حرب تضاف إلى سجل القوات المعتدية.