حفتر.. من حلم الفتح المبين إلى رواية "الانسحاب التكتيكي"

حفتر.. من حلم الفتح المبين إلى رواية “الانسحاب التكتيكي”

هدوء نسبي في بعض محاور القتال جنوب طرابلس بعد التقدمات الكبيرة التي حققتها قوات حكومة الوفاق الوطني خلال الأيام الماضية.

التطور المهم خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة هو إعادة السيطرة على معسكر اليرموك من قبل قوات عملية بركان الغضب بعد معارك كر فر؛ كما قامت هذه القوات بتأمين المعسكر ومحيطه بعد أن تم الدخول له من الخلف و الالتحام مع بقية القوات بالطريق الرئيسي.

قصف في العيد
و في مشهد ليس غريبا عليها عقب كل هزيمة استهدفت مليشيات حفتر مطار معيتيقة بصواريخ غراد صبيحة عيد الفطر المبارك وهذا ما يؤكد كذب ادعاءاتهم وبطلان مزاعمهم في وقف إطلاق النار وفق ما أكدته عملية بركان الغضب.

و بعد ساعات من قصف مطار معيتيقة ؛ أفاد مدير الإسناد الأمني بغريان العقيد مفتاح شنكادة للأحرار تعرض مقر الشرطة بطريق السلخانة لقصف جوي من قبل طيران إماراتي مسير داعم لحفتر، ما أدى إلى حرق ثلاث آليات وأضرار بالمباني.

هروب وألغام

هذا الهدوء النسبي استغلته فرق الهندسة العسكرية التابعة لقوات الجيش بحكومة الوفاق بعدما كثفت من دورها في إزالة الألغام التي زرعتها مليشيات حفتر بكميات كبيرة في منازل المواطنين قبل فرارها في محاولة منها لإعاقة التقدمات الميدانية؛ فيما يفسر عسكريون أن زراعة الألغام ما هي إلا إحدى علامات الهزيمة التي اقتربت أكثر من أي وقت مضى.

و بحسب المنظور العسكري فإن أي إنسحاب تكتيكي يكون مدروسا ولا تخسر فيه أي فرد من عناصرك و لاتترك خلفك أي شيء؛ لا سيما العتاد والآليات وهذا لم يتوفر في انسحاب مليشيات حفتر الإرهابية التي تحاول توهم مناصريها أن هزائمه كانت بناء على خطة انسحاب لمسافة ثلاثة كيلو متر إلا أن تراجعها كان أضعاف هذه المسافة عدة مرات وهذا ما يؤكد وفق مراقبين أن قوات حكومة الوفاق نجحت في خطة استنزاف مليشيات حفتر وقطع امداداتها الذي سيسهل حسم المعركة خلال المدة المقبلة.