مبعوثة الأمم المتحدة لدى ليبيا ستيفاني وليامز
مبعوثة الأمم المتحدة لدى ليبيا ستيفاني وليامز

تغير خطاب إحاطة البعثة على لسان وليامز.. هل يعكس تحولا في سلوكها القادم

ككل جلسة يعقدها مجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في ليبيا، لا تخلو من الحديث عن القلق العميق، وضرورة العودة إلى العملية السياسية، ووقف إطلاق النار، وعن الإخفاء القسري والمهجرين والإصلاح الاقتصادي وانتهاك حظر توريد السلاح، الكلام نفسه يتكرر كل إحاطة غالبا من الدول الأعضاء، بينما إحاطة رئيس البعثة الأممية في ليبيا طرأ عليها اختلاف نوعا ما وفق مراقبين.

تحذير من تدفق الأسلحة
وحذرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني وليامز، من أن الحرب في ليبيا ستتسع ويزداد التصعيد دموية، جراء استمرار تدفق الأسلحة والمرتزقة والعتاد العسكري لكلا الجانبين، إلى جانب استمرار التدخل الخارجي، داعية أعضاء مجلس الأمن إلى ممارسة الضغط على الجهات الدولية والإقليمية التي تغذي هذا الصراع.

وأكدت ستيفاني خلال إحاطتها، أن هجوم قوات حفتر على طرابلس تسبب في أزمات إنسانية متعددة من بينها مقتل مئات المدنيين ونزوح الاف العائلات، ومعاناة العديد من المرضى بسبب الاستهداف المستمر للمستشفيات خاصة مع انتشار فيروس كورونا.

روسيا ومواقفها المتناقضة
وإلى روسيا والتي دعمت قوات حفتر طيلة عدوانه على طرابلس بمرتزقة تتبع مجموعة تدعى فاغنر، وطباعتها مليارات الدنانير وإرسالها إلى المنطقة الشرقية، اعتبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة تدفق الأسلحة والمرتزقة إلى ليبيا انتهاكا لقرارات مجلس الأمن، وأن بلاده تدعم الحوار والعودة إلى العملية السياسية، في تناقض واضح لمواقفها تجاه الأزمة، إذ تتجنب الانحياز في العلن لأحد الأطراف فيما تدعم في الخفاء ووراء الكواليس جنرالها خليفة حفتر.

العودة للمفاوضات
أما الولايات المتحدة، فقد حث مندوبها حكومة الوفاق وحفتر على العودة إلى المفاوضات وفقا لمخرجات مؤتمر برلين، وأن تتوقف كل الأطراف عن جلب السلاح والمرتزقة خاصة مرتزقة فاغنر الروسية، وهو الأمر الذي يشغل اهتمام الإدارة الأمريكية بالملف الليبي، إذ يرجعه مراقبون إلى استشعار واشنطن خطر التمدد الروسي في أكثر من بلد إفريقي وخاصة في ليبيا.

مندوب بريطانيا أكد أن الاعتداء على المناطق السكنية والبنية التحتية والمراكز الطبية وقطع المياه والكهرباء عن المدنيين، أمر غير مقبول وانتهاك للقانون الإنساني الدولي، معربا عن قلقه تجاه قيام الأطراف الخارجية بتغذية الصراع بالعتاد والمرتزقة.

إحاطة ستيفاني وليامز تطرأ على لغتها بعض المتغيرات الواضحة، ويرى مراقبون أنها ستفقدها أي صداقة مع معسكر حفتر، إذ استخدمت ألفاظا مفقودة في إحاطات سلامة الاخيرة، كتسمية حفتر في جرائم استهداف الأماكن المدنية والإشارة إلى أوجه القصور في عملية إيريني الأوروبية، فإلى أي مدى تعكس هذه الإحاطة تحولا في خطاب البعثة الأممية وسلوكها القادم.