لأول مرة.. تحقيق أممي: سوريون وفاغنر مع حفتر وخلافات بين الأخيرين

لأول مرة.. تحقيق أممي: سوريون وفاغنر مع حفتر وخلافات بين الأخيرين

أكد تحقيق سلمته الأمم المتحدة لمجلس الأمن بـ24 أبريل، قدوم مرتزقة لـ”فاغنر” الروسية ومقاتلين سوريين من دمشق لدعم حفتر.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية مضمون التقرير بعدما أكدت حصولها على ملخص له الأربعاء، وجاء عنها أن الخبراء المعدون غير قادرين على تحديد المسؤولين عن تجنيد وتمويل المرتزقة الذين أرسلوا للقتال مع حفتر.

وتقول الوكالة إن هذه هي المرة الأولى التي تؤكد فيها الأمم المتحدة وجود مرتزقة في ليبيا تابعين للمجموعة الروسية المعروفة بقربها من الرئيس فلاديمير بوتين.

وجاء في التحقيق أن العلاقات على الأرض بين مجموعة فاغنر وحفتر تشوبها خلافات.

ويشير الملخص إلى أن “مجموعة خبراء رصدت وجود عسكريين خاصين من فاغنر في ليبيا منذ أكتوبر 2018”.

ويضيف أن عدد هؤلاء “لا يتجاوز 800 إلى 1200″، لكنه يؤكد أن مجموعة الخبراء “ليست قادرة على التحقق بشكل مستقل من حجم انتشارهم”.

وذكر الخبراء أن عناصر “مجموعة فاغنر يقدمون دعما فنيا لإصلاح مركبات عسكرية ويشاركون في عمليات قتالية وعمليات تأثير”، وهم يساعدون أيضا مليشيات حفتر في مجال “المدفعية ومراقبة الحركة الجوية وتزويدها بالخبرة في صد الهجمات الإلكترونية وفي نشر قناصة”.

واعتبر الخبراء أن مشاركة هؤلاء المرتزقة “كانت بمثابة قوة مضاعفة” لقوات حفتر.

وورد في ملخص التحقيق أن “الخبراء رصدوا أيضا عسكريين خاصين من مجموعة “روسكيي سيستيم بيزوباسنوستي” (أر إس بي) وهم يؤمنون صيانة وإصلاح طائرات عسكرية”.

وأكد الخبراء وفق الوكالة، أن تحقيقا يجري في معلومات عن “انتشار في السادس من يناير 2020 في بنغازي لأعضاء من المجموعتين العسكريتين الخاصتين “موران سيكيوريتي غروب” و”شيت سيكيوريتي غروب”.

وتابع التحقيق أن “المعلومات التي حصلت عليها مجموعة الخبراء تكشف أن علاقات العمل بين قوات حفتر ونظرائهم (المرتزقة) بدأت متوترة، وحتى بعد عام على الانتشار، ما زالت هناك خلافات مستمرة بين الطرفين”.

ويؤكد الخبراء أيضا أن لديهم أدلة على نقل مقاتلين سوريين من دمشق إلى ليبيا.

ويشير التقرير إلى أن “مجموعة الخبراء تحققت من أن العديد من هؤلاء المقاتلين السوريين نقلوا إلى ليبيا من سوريا عن طريق أجنحة الشام”، وهي شركة طيران سورية خاصة مقرها دمشق.

ولفت التحقيق أنه منذ يناير جرى تسيير 33 رحلة جوية من “أجنحة الشام للطيران”، كما كتب في الملخص أن “بعض المصادر على الأرض تقدر عدد المقاتلين السوريين الذين يدعمون عمليات المشير حفتر بأقل من ألفين”.

وأشار الوكالة أن التحقيق المذكور هو تحديث لتقرير الخبراء السنوي الذي صدر في ديسمبر الماضي وتحدث أساسا عن وجود مجموعات مسلحة أجنبية قدمت من تشاد والسودان، في النزاع، لكنه لم يشر إلى مرتزقة روس.

وسبق أن كشفت وسائل إعلام أمريكية وجودهم في 2019، وجاء عن صحيفتي “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” أن مرتزقة من فاغنر يشاركون هنا، لكن حجم هذه المشاركة اختلف بين الصحيفتين إذ قدرت الأولى عدد هؤلاء المرتزقة بـ200 في حين قدرت عددهم الثانية بالآلاف.