هدنة حفتر المزعومة يقابلها تدريب إماراتي لمرتزقة سودانيين وخروقات مستمرة

هدنة حفتر المزعومة يقابلها تدريب إماراتي لمرتزقة سودانيين وخروقات مستمرة

كما كان متوقعا من وراء إعلان حفتر قبوله الهدنة خلال شهر رمضان، إذ بدأت تتضح نواياه يوما بعد يوم أنها محاولة للاستفادة من وقف إطلاق النار لالتقاط أنفاسه وإعادة تنظيم قواته ورص صفوفها والاستعداد لجولة جديدة من القتال، وليس كما ادعى أنها احترام لشهر رمضان.

أبوظبي.. تدريب مرتزقة
وأكدت وكالة الأناضول التركية في تقرير لها، أن المرتزقة السودانيين الذين يستخدمهم حفتر في عدوانه على طرابلس يتلقون تدريبات عسكرية لمدة ثلاثة أشهر في منطقة غياثي الإماراتية، وهو ما يظهر جليا ولا يدع مجالا للشك في أن الهدنة جاءت بطلب من داعميه وحلفائه بالمنطقة.

وبين التقرير الذي أعدته الوكالة بناء على مسح لآلاف الصور ومطابقتها بخرائط الأقمار الاصطناعية، أنه يتم نقل هؤلاء المرتزقة بعد التدريب إلى بنغازي وسرت ورأس لانوف وقاعدة الجفرة، ثم يتم فرزهم إلى مناطق مختلفة لمحاربة قوات الوفاق الوطني.

وأكدت الوكالة أن جميع نتائج تحليل البيانات أظهرت بكل وضوح استخدام حفتر للمرتزقة السودانيين في عملياته القتالية ضد حكومة الوفاق، بعد ضمهم إلى صفوفه بوعود كاذبة وفق تعبيره.

مرتزقة وسلاح
من جهته، عزا الناطق باسم الجيش الليبي العقيد محمد قنونو، إعلان الهدنة الكاذبة في هذا التوقيت؛ إلى جلب المرتزقة وتوريد السلاح من الإمارات ومصر، قائلا إنهم لا يثقون أبدا فيما يعلنه حفتر من هدنة، في ظل استمرار الانتهاكات والخروقات من جانبه.

وأكد قنونو في بيان صحفي،أنهم ليس لديهم شريك للسلام بعد إعلان المعتدي خليفة حفتر منذ أيام الانقلاب على الاتفاق السياسي والمؤسسات الشرعية في البلاد.

ضغوط الحلفاء
و يرى مراقبون، أن إعلان الهدنة ما هو إلا ضغط من حلفائه بعدما انهارت مليشياته المسلحة في عدد من المحاور وخسرت عددا من المدن الاستراتيجية بالمنطقة الغربية وانكشف مدى هشاشتها، إلى جانب التدخل التركي الذي أربك خططهم وسمح لقوات بركان الغضب بالانتقال من موقع الدفاع إلى الهجوم والمباغتة والسيطرة على سماء المعركة، وقطع إمدادات حفتر منذ إطلاقها عملية عاصفة السلام، والأيام القادمة وحدها ستكشف أكثر عن نوايا حفتر وحلفائه من المراوغة باسم الشهر الفضيل وتوظيفه لالتقاط أنفاسهم.