حفتر يحاصر نفسه سياسيا بانقلابه الأخير

حفتر يحاصر نفسه سياسيا بانقلابه الأخير

ما إن أنهى حفتر مغامرته الانقلابية الجديدة حتى بدأت تضيق عليه الدوائر سياسيا بعد أن ضاقت عليه عسكريا مع اشتداد عاصفة السلام على مليشياته ومرتزقته حيث أصبحت قاعدة الوطية وترهونة آخر معاقله غرب البلاد قاب قوسين من تحريرهما وإرجاعهما إلى شرعية الوفاق.

الإمارات تصمت وروسيا ترفض ومصر تدعم باستحياء
انحسار خيارات حفتر السياسية على المستوى الدولي لم تعبر عنه المواقف الأوروبية التي رفضت انقلاب حفتر بوضوح أو أمريكا التي عبرت عن أسفها لخطوة حفتر بل جاء الرفض ضمني من مصر وهي أقرب داعميه ومعلنا وواضحا من روسيا حيث المحت مصر بنجاعة مبادرة عقيلة صالح فيما ذهبت روسيا الى حد الترحيب بطرح صالح فيما فضلت الإمارات الصمت وهي التي دفعت حفتر ليعلن انقلابه وبعدها توقفت لتراقب ردود الفعل الأمر الذي جعل انقلاب حفتر قفزة في الهواء سياسيا وبلون اختبار إماراتي إن فشل يدفع حفتر ثمنه وإن نجح تجني الإمارات الغنيمة.

إنقلاب حفتر هز معسكره الداخلي الهش
داخليا لم يكن حال حفتر أفضل فإعلان انقلابه أربك معسكره التقليدي المتكون من عقيلة صالح ورهط من أعضاء البرلمان المتحالفين مع عدد من الشخصيات القبلية وقادة بعض المليشيات حيث عرضت قفزة حفتر هذه التحالفات الهشة لهزة عبر عنها بعض شباب القبائل بدعمهم لعقيلة صالح فيما همس بعض أعضاء برلمان عقيلة برغبة في الالتحاق بجلسات مجلس النواب المنعقدة في طرابلس بل ولم تتوقف ارتدادات زلزال حفتر على معسكره الداخلي فوجد فيها بعض أنصار القذافي فرصة للخروج عليه والمطالبة بعودة سيف معمر في صورة تؤكد حجم تنافر فسيفساء حفتر السياسية والاجتماعية.

المسماري يستدرك
سكوت الإمارات وتلميح مصر وروسيا برفضهما انقلاب حفتر واقترابهم مما طرحه عقيلة صالح والهزة التي ضربت حاضنة حفتر الداخلية أظهرت حفتر وكأنه استجار من رمضاء هزائمه في طرابلس بنار العزلة السياسية داخليا وإقليميا ودوليا الأمر الذي دفع لسانه المسماري ليخرج بتصريح المتراجع المتدارك مؤكدا أن انقلاب حفتر لا يقصد برلمان عقيلة بطبرق.