انقلاب حفتر .. طرابلس تندد وواشنطن تأسف وموسكو تعارض

انقلاب حفتر .. طرابلس تندد وواشنطن تأسف وموسكو تعارض

بعد إعلان حفتر إيقاف العمل بالاتفاق السياسي وتفويض نفسه لإدارة شؤون البلاد دون الاستناد إلى أي شرعية داخليا أوخارجيا، قال المجلس الرئاسي إن ما حصل هو مسرحية هزلية أعلن فيها حفتر عن انقلاب جديد يضاف إلى سلسلة انقلاباته التي بدأت منذ سنوات.

ما أقدم عليه حفتر كان متوقعا للتغطية على هزائمه وفشل مشروعه الاستبدادي للاستحواذ على السلطة، وفق ما قاله المجلس الرئاسي في بيان له بالخصوص، وأكد أنه بذلك يكون قد انقلب حتى على الأجسام السياسية الموازية التي تدعمه والتي عينته يوما ما.

ولدحر المشروع الانقلابي لحفتر ووهم السيطرة على السلطة، وجه المجلس الرئاسي نداء لجميع أعضاء مجلس النواب للالتحاق بزملائهم في طرابلس، والبدء في حوار شامل لضمان استمرارية المسار الديمقراطي وصولا إلى حل دائم عبر صناديق الاقتراع.

القضاء على مشروع الانقلاب

وأكد المجلس الأعلى للدولة تمسكه بالاتفاق السياسي إطارا حاكما للمرحلة الانتقالية ومنظما للعملية السياسية، ودعا مجلس النواب إلى عقد جلساته من أجل استئناف الحوار السياسي مع التأكيد على ضرورة القضاء على مشروع الانقلاب العسكري.

ومع انكشاف الهدف الحقيقي لحفتر في السيطرة على السلطة والذي ظل لسنوات يخفيه تحت شعارات محاربة الإرهاب وتحرير الوطن، دعا المجلس الأعلى للدولة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم ورفض هذا العبث الذي يقوم به الرجل.

الولايات المتحدة تتأسف

دوليا، كانت الولايات المتحدة أول من علق على بين حفتر، حيث قالت السفارة الأمريكية في ليبيا إن الولايات المتحدة تعرب عن أسفها لاقتراح قائد العدوان على طرابلس ما سمته بتغييرات في الهيكل السياسي الليبي من خلال إعلان أحادي الجانب.

ورحبت الولايات المتحدة بأي فرصة لإشراك حفتر وجميع الأطراف في حوار جاد لحل الأزمة، وحثته على الانضمام إلى حكومة الوفاق الوطني لوضع حد لأعمال العنف لدواع إنسانية ووقف إطلاق النار على النحو المنصوص عليه في محادثات 5+5.

تنفيذ مخرجات مؤتمر برلين

روسيا الحليف الأكبر لحفتر في عدوانه على طرابلس قالت إنها اندهشت من الخطوة التي أقدم عليها الرجل، وأكد مصدر في وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تفاجأت من إعلان حفتر نقل السلطة في البلاد، مشددا على عدم وجود أي حل عسكري للنزاع.

وذكر المصدر الذي تحدث إلى وكالة نوفوستي الروسية، بمخرجات مؤتمر برلين وقرار مجلس الأمن بالخصوص، وشدد على ضرورة تنفيذه من قبل الليبيين أنفسهم بمساعدة المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وقال إن بلاده مع استمرار الحوار بين الأطراف الليبية.

روسيا لا تؤيد تصريحات حفتر

وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إن بلاده تؤكد ضرورة حل الأزمة الليبية عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية فقط، وأضاف أن موسكو تعتقد أن الطريقة الوحيدة لحل الوضع في ليبيا هي من خلال تحقيق تقدم على المسار السياسي والدبلوماسي.

من جهته أكد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، أن بلاده لا تؤيد تصريحات حفتر بشأن الحكم الفردي في ليبيا، وأضاف أنه ليس بيد موسكو أدوات للتأثير عليه حاليا، مشيرا إلى أنهم على اتصال مع كل الأطراف الفاعلة في الأزمة الليبية دون استثناء.

اتفاق الصخيرات هو الحل الوحيد

وقالت المفوضية الأوروبية، تعليقا على إعلان حفتر إسقاط اتفاق الصخيرات، إن أي حل للأزمة الليبية غير العملية السياسية فهو غير مقبول، ودعا المتحدث باسم المفوضية للشؤون الخارجية بيتر ستانو جميع الأطراف إلى الانخراط في العملية السياسية بناء على نتائج مؤتمر برلين.

وأضاف ستانو أن استخدام العنف والحلول الفردية يضر بالعملية السياسية في ليبيا، وأن الاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب وقلق التطورات الأخيرة في البلاد، وأكد أن الاتفاق السياسي الموقع عام 2015 في مدينة الصخيرات المغربية هو الطريق الوحيد للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.