بديل غسان سلامة الغائب يعرض غوتيريش لاتهامات إفريقية

بديل غسان سلامة الغائب يعرض غوتيريش لاتهامات إفريقية

بعد إعلان الدبلوماسي الجزائري رمطان لعمامرة سحب موافقته المبدئية على اقتراح الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريش بتوليه منصب مبعوثه الخاص إلى ليبيا خلفا لغسان سلامة، أعرب الاتحاد الإفريقي عن أسفه إزاء ما سماه التقاعس عن تعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا، قائلا إن هذا التقاعس سيؤجل الحل السلمي.

مصالح وأجندات ضيقة
وتساءل مفوض السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي إسماعيل شرقي، في تصريحات لوكالة الأنباء الجزائرية، حول ما إذا كانت الجهود المبذولة تهدف فعلا إلى إيجاد حل نهائي للأزمة الليبية أم هي مجرد مساع لتحقيق مصالح وأجندات ضيقة على حساب مصير الشعب الليبي، وفق قوله.

وأكد شرقي خلال حديثه، أن الوضع في ليبيا اليوم يفرض تحركا من المجتمع الدولي لوقف جميع المتورطين في النزاع الليبي، مضيفا أن الآمال تلاشت بعد عدم الالتزام بنداءات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لوقف الاقتتال وإفساح المجال للتعاطي مع وباء كورونا وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية.

وكان شرقي قد أكد في تصريحات سابقة، ضرورة إيقاف جميع المتورطين في انتهاك الحظر أو الذين يواصلون التدخل في الشؤون الداخلية لليبيا، وأن تكون عملية إيريني الأوروبية المنوط بها تنفيذ مراقبة حظر السلاح، شفافة وشاملة لجميع حدود ليبيا.

لا تحظى بإجماع
وترجع دوافع سحب لعمامرة موافقته المبدئية على اقتراحه مبعوثا خاصا إلى ليبيا، بحسب قوله، إلى أن مشاورات غوتيريش لا تحظى بإجماع مجلس الأمن وغيره من الفاعلين، وهو إجماع ضروري لإنجاح مهمة السلم والمصالحة الوطنية في ليبيا.

وكانت وكالة فرانس برس قد نقلت في التاسع من مارس الماضي عن مصدر دبلوماسي، أن الاعتراض الأمريكي جاء بعد ضغوط من مصر والإمارات المؤيدتين لحفتر، إذ تعتبران العمامرة قريبا جدا من حكومة الوفاق، وفق تعبيره.

استقال سلامة بمارس الماضي بعدما فشلت جميع أطروحاته وترك منصبه مفتوحا على أزمة بتعقيدات أكثر انفتاحا، وخلفته نائبته مؤقتا وما زال البديل لا يحظى بإجماع، ويبدو أن الأمين العام غوتيريش لا يملك سلطة كاملة لتعيين مبعوث خاص له وربما حتى سلطته هو نفسه على قرارات منصبه تتجاوزه أيضا.