"الكيب".. يغادر الحياة بعد تاريخ حافل ومواقف مشرفة

“الكيب”.. يغادر الحياة بعد تاريخ حافل ومواقف مشرفة

توفي اليوم صباحا رئيس وزراء أول حكومة بعد ثورة السابع عشر من فبراير “عبد الرحيم الكيب” في إحدى الولايات الأميركية، إثر نوبة قلبية عن عمر يناهز السبعين عاما.

وتولى الكيب أول رئاسة للوزراء في أعقاب ثورة 17 فبراير بعدما انتخبه المجلس الانتقالي الليبي حينها رئيسا للحكومة الانتقالية، وظل في منصبه حتى سبتمبر 2012.

وساهمت حكومة الكيب في إدماج الثوار وعلاج جرحاهم بالخارج ومحاولة هيكلة الأجهزة الأمنية، وطاردت قيادات نظام القذفي واسترجعت عددا منهم، وأشرفت على أول انتخابات لليبيا منذ 40 عاما إبان نقل السلطة إلى المؤتمر الوطني العام.

وسلم الكيب السلطة بعد نجاح انتخابات المؤتمر الوطني العام في 2012 التي أشرفت عليها حكومته، وعاش بين أهله في طرابلس، وحفر في ذاكرة الليبيين صورة مشرفة للمسؤول الذي يسلم السلطة طواعية في مشهد لم يألفه المواطنون في ليبيا وسائر المنطقة.

وعرفت عن الراحل مواقف مشرفة كثيرة آخرها رفضه للعدوان الذي شنه حفتر على طرابلس، حينما ألقى كلمة متلفزة عبر شاشة ليبيا الأحرار استنكر فيها بشدة هجوم حفتر ووصفه بالانقلاب.

ولد الكيب بطرابلس عام 1950 وأصوله من صبراتة، وتخرج في جامعة العاصمة مهندسا في الكهربائية، ونال الماجستير والدكتوراه في المجال من أمريكا ودرس هناك بجامعاتها.

خرج رئيس الوزراء الأسبق معارضا للقذافي من ليبيا عام 1976، واستقر بأمريكا، وظلت أسرته في البلاد، وبقي يلتقيها في العطلات خارج الوطن نظرا للتضييقات التي يفرضها القذافي.

وحصل الكيب على عديد من الجوائز في تخصصه، وعين بمناصب عدة في مجاله في جامعات أمريكية وخليجية، كما درس في جامعة طرابلس أيضا.