نازح داخلي
نازح داخلي

أزمات متلاحقة يعيشها المواطن وحفتر مستمر في عدوانه

أيام قليلة تفصلنا عن دخول الشهر الفضيل، والمواطن في ليبيا يعيش أزمات حقيقية، يحوطه فيها الموت من كل حدب… ففي حين أن مسلحي حفتر يمطرون سماء طرابلس بالقذائف والصواريخ الموجهة، نجد أن أزمة المهجرين تتفاقم، مع قلة السيولة المالية، وخطر وباء كورونا، فضلا عن انقطاعات الماء والكهرباء.

عدوان حفتر أزم الأوضاع المعيشية وعقدها
لا ماء.. ولا كهرباء.. وصواريخ تتقاذفهم من كل حدب وفي كل اتجاه… دون أدنى مراعاة للأزمة العالمية المتمثلة في كوفيد تسعة عشر… يطلق مسلحو حفتر قذائفهم بشكل مكثف وعن سبق عمد، فلا يسلم منه طفل ولا امرأة ولا شيخ.. مدنيون ملتزمون بتعليمات الحجر، لكن الموت يحاصرهم والعدوان مستمر.
تتصاعد التكلفة الإنسانية للحرب يوما بعد آخر…. ونحن على أعتاب شهر رمضان المبارك، والسيولة شبه منعدمة في مناطق، وشحيحة في أخرى، بسبب استمرار إغلاق النفط، والمحرض لكل ذلك، واحد وإن تعددت أوجه التأزيم.. من ابتدأ العدوان.

داعموا حفتر ماضون في حربهم رغم كل الدعوات الدولية
فاتورة هذه الحرب المستعرة سترتفع ولن تتوقف عند هذا الحد… فأعداد المهجرين في تزايد، وأوضاع النازحين تتعقد أكثر في ظل هكذا ظروف، وداعمو العدوان مستمرون في تصدير قذائف الموت لحصد أرواح أبناء ليبيا.
في مقابل ذلك نجد دعوات عديدة، لدول كبرى ودبلوماسيات نافذة بالمجتمع الدولي… تؤكد كلها على ضرورة وقف الحرب، وإعطاء مساحة للسطات المسؤولة من أجل مواجهة وباء كورونا، فضلا عن استحالة الحل العسكري… دعوات وإن تعددت، لم تلق أي صدى لدى حفتر ومن لف لفه، يضرب بها مجتمعة عرض الحائط، ويستمر في حربه، والعالم ينظر…. ويشاهد صوتا وصورة، منازل تتهدم على رؤوس قاطنيها، ومستشفيات تقصف، وموانئ تمطر بالقذائف… دون حراك فعلي فيما عدا البيانات.