أكثر من مليوني مواطن يعانون من انقطاع المياه.. والبعثة تكتفي بوصف الفعل بالبغيض!

أكثر من مليوني مواطن يعانون من انقطاع المياه.. والبعثة تكتفي بوصف الفعل بالبغيض!

وصف منسق الشؤون الإنسانية بالبعثة الأممية إلى ليبيا يعقوب الحلو؛ حادثة إغلاق صمامات المياه بمنظومة النهر الصناعي، بالأفعال البغيضة، التي يجب أن تتوقف فورا.
الحلو أضاف في بيان له أن أكثر من مليوني شخص بينهم ستمائة ألف طفل في طرابلس والمدن المحيطة بها يعانون انقطاع المياه منذ قرابة أسبوع، مشددا على أهمية تحييد المياه والكهرباء عن المساومات والتجاذبات، خاصة في ظل مواجهة فيروس كورونا.

زيادة لمعاناة المواطنين
في ظل تصاعد تهديدات تفشي فيروس كورونا وتحت أصوات القذائف، ينشغل المواطنون في العاصمة ومحيطها بشراء جالونات وسيارات نقل المياه بعد انقطاعها عن منازلهم نتيجة إغلاق مليشيات حفتر لمنظومة النهر الصناعي بمنطقة الشويرف.

ورقة ضفط جديدة
فبعد منع إنتاج النفط وتصديره ، يجرب حفتر أوراقا جديدة في إطار حربه حيث لجأ لاستخدام ورقتي قطع المياه والكهرباء عن معظم المناطق الغربية، متسببا في أزمة إنسانية كبيرة، في ظل جهود مكافحة فيروس كورونا في البلاد.

مجموعات مسلحة تقطع الماء والكهرباء
جهاز النهر الصناعي كان قد أعلن أن مجموعة مسلحة اقتحمت موقع الشويرف التابع لمنظومة الحساونة سهل الجفارة، وأجبرت العاملين بالموقع على غلق كل صمامات التحكم بالتدفق وإيقاف تشغيل آبار الحقول، الأمر الذي سيؤدي إلى انقطاع المياه عن العاصمة طرابلس والمدن المجاورة لها.
وتزامنا مع ذلك قالت شركة الكهرباء إن مجموعة مجهولة أغلقت خط الغاز بمنطقة سيدي السايح وهو ما سبب عجزا كبيرا في إنتاج الطاقة الكهربائية، وبالتالي اللجوء إلى طرح الأحمال اليدوي للمحافظة على سلامة الشبكة واستقرارها

جريمة حرب متعمدة
منظمة التضامن لحقوق الإنسان دانت قطع مجموعة بمنطقة الشويرف التي يسيطر عليها حفتر المياه عن المنطقة الوسطى والغربية، مؤكدة أن القانون الدولي الإنساني يعتبر تعمد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب بحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم جريمة حرب.

المساهمة في تفش الوباء
محليا استنكرت اللجنة العليا لمجابهة جائحة كورونا التابعة لحكومة الوفاق، بأشد العبارات إغلاق إمدادات المياه على المنطقة الغربية بما فيها العاصمة طرابلس، معتبرة ذلك انتهاكا وجريمة ضد حقوق الإنسان ويسهم في نشر المرض، وفي ذات الاتجاه اعتبرت الهيئة الطرابلسية العمل إجراميا ولا إنسانيا في ظل هذه الظروف التي يعيشها العالم.

زيادة الضغط على قوات الوفاق
رغم وصف منسق الشؤون الإنسانية هذه التصرفات بالفردية، إلا أن كل المتابعين للوضع يرون أنها عمليات ممنهجة، حيث تسعى مليشيات حفتر من خلال استهداف البنى التحتية ومصادر الطاقة والمياه، إلى الضغط على قوات الوفاق التي باتت تحرز تفوقا عسكريا في محاور مختلفة من طرابلس ومحيطها.

تكرار للتخاذل الدولي
إيقاف مصدر دخل الليبيين واستهداف بيوت الآمنين وحتى المستشفيات، لا يقل إجراما عن قطع المياه والكهرباء، خصوصا إذا كان الفاعل يعلم أنه لا رادع دوليا له، بعد أن باتت كل الردود الدولية منذ عام ونيف لا تتجاوز مستوى الإعراب عن الحزن والقلق.