تقارير

خطاب السراج.. هجوم على المصرف المركزي ورفض للانتقاد وإشادة بأداء الحكومة

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، إن حكومته ووزارة خارجيتها قامتا بدورهما على أكمل وجه في التعاطي مع المجتمع الدولي والسياسة الخارجية، منتقدا من يمارسون التشكيك في أداء الحكومة ودورها واتهامها بالفساد.

وتحدث السراج في خطاب متلفز مساء الأربعاء، موجه للشعب الليبي بمناسبة مرور عام على عدوان حفتر على طرابلس، عن جوانب عدة، كان أبرزها خلافه مع المصرف المركزي، قائلا إن الأخير عجز عن القيام بإصلاحات اقتصادية من صميم عمله، وذلك لعدم وجود مجلس إدارة موحد للمصرف.

تبادل الاتهامات
وأشار السراج إلى أن تأخر إعداد الميزانية وصرف المرتبات يرجع إلى مناكفات المصرف مع وزارة المالية وانقطاع التواصل بينهما وربط فتح منظومة الاعتمادات بتغير سعر صرف النقد الأجنبي، مضيفا أن المصرف المركزي رفض صرف ميزانية للطوارئ، وأن هناك انتقائية في تنفيذ أذونات الصرف “ما سبب إرباكا غير متوقع”.

وكان الصديق الكبير قد رد على طلب السراج الذي عده منفردا، إن المصرف نفذ مرتبات الأشهر الثلاثة الماضية فور اعتماد الترتيبات المالية في منتصف الشهر الماضي، والتي سبق وطالب بإعدادها منذ سبتمبر من العام الماضي لتعتمد قبل نهايته، مرجعا سبب إيقاف بيع النقد الأجنبي مؤقتا، إلى حالة الضرورة القصوى بسبب توقف إنتاج النفط وتصديره، وضمانا لتحقيق الاستدامة المالية أمام الطلب على النقد الأجنبي المبالغ فيه لأغراض المضاربة والتربح، وفق تعبيره.

التوجه للقضاء
وتطرق رئيس المجلس إلى الذين يتحدثون عن وجود فساد في حكومته وتورط مسؤولين فيه، إذ أبدى استغرابه ورفضه الشديد للحديث في هذا الشأن عبر وسائل الإعلام، مطالبا من لديه شكاوى وأدلة على وجود فساد بالتوجه بها إلى القضاء أو النائب العام أو ديوان المحاسبة، مشيرا إلى أن الاتهامات بالفساد التي يلقيها البعض جزافا لن تبني دولة.

الانتقاد خيانة
وفي السياق، لم تخل كلمة السراج من الحديث عن السياسة الخارجية لحكومة الوفاق ودورها وتعاطيها مع المجتمع الدولي، حيث استنكر السراج حديث البعض وما يتداول في الإعلام عن وجود أي تقصير لدور حكومته وخارجيتها، قائلا إن الانتقادات والتشكيك في وقت الأزمات يعد خيانة وتسويقا وتشويها في غير محله، بحسب تعبيره.

وبحسب مراقبين، فإن خطاب السراج الذي كان من المفترض أن يتحدث فيه عن مرور عام على العدوان وعن الجهات المشاركة في قتل الليبيين وقصف الأحياء المدينة، جاء فحواه بحسب قولهم لتصفية الحسابات والرد على منتقديه بالجبهة الداخلية، خاصة محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير الذي نشبت بينه وبين السراج خلافات علنية ظهرت على السطح مؤخرا حول السياسة النقدية.

وبين هذا وذاك وبعيدا عن الخلافات، لا يبالي المواطن بالتراشق المتبادل وبمن هو الأكثر مسؤولية إزاء تردي حالته وأوضاعه المعيشية وأمام انشغاله بضرورياته اليومية، التي ينبغي أن تكون أولوية لدى هرم الدولة ومؤسساتها لا يدانيها غيرها من الأولويات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق