مجلس الأمن يعقد جلسة حول "إيريني" وسط رفض محلي وتحذير روسي

مجلس الأمن يعقد جلسة حول “إيريني” وسط رفض محلي وتحذير روسي

يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة الأربعاء لمناقشة عملية الاتحاد الأوروبي إيريني الخاصة بمراقبة حظر تصدير السلاح إلى ليبيا، لا سيما بعد الرفض المحلي لها وتحذير روسي من المضي في العملية دون موافقة مجلس الأمن.
ويقول الأوربيون إن هذه العملية سيكون من مهمتها استخدام الموارد البحرية والجوية وكذلك الأقمار الصناعية بغرض فرض حظر تصدير السلاح إلى ليبيا، وأنها ستسمح على وجه الخصوص بإجراء عمليات تفتيش على متن السفن التي يشتبه فيها قبالة السواحل الليبية.

رفض محلي
غير أنها أثارت تحفظات محلية واسعة وعلى رأسها حكومة الوفاق التي جدد وزير خارجيتها في رسالة لمجلس الأمن رفض وتحفظ الحكومة على هذه الخطوات التي قال إنها غير كافية لمراقبة حظر توريد السلاح، ولم يتم التشاور فيها مع حكومة الوفاق كما تنص قرارات مجلس الأمن، قائلا إن الخطة الجديدة تغفل منافذ الجو والحدود البرية الشرقية لليبيا اللتين يتدفق منها السلاح والعتاد لدعم حفتر؛ إلى جانب اتهام مجلسي النواب والأعلى للدولة في طرابلس الاتحاد الأوروبي بالسعي لتمكين مليشيات حفتر وداعميه بالطرق الملتوية، مؤكدين أن اقتصار حظر توريد الأسلحة على البحر دون الجو والبر اللذين يعدان طريقا مباشرا ورئيسيا لتسليح حفتر وفق أهداف العملية الأوروبية المعلنة يدل على سعيها لتقييد الشرعية دون المعتدي.

تحذير روسي وصمت تركي!
على الصعيد الدولي فقد كان الموقف الروسي هو الأبرز بينها حيث حذرت موسكو من أي خطوات يقدم عليها الأوروبيون دون موافقة مجلس الأمن عليها وأن عدم التوازن في تنفيذ العملية سيؤثر سلبا على الجهود الدولية لتعزيز الحوار بين الأطراف الليبية المتصارعة؛ وفي مقابل ذلك يتساءل كثيرون عن غياب الموقف التركي تجاه العملية لا سيما وأنها المعنية مع حكومة الوفاق بتنفيذ الاتفاقية البحرية على الساحل نفسه؛ فهل اكتفى الأتراك بتعزيز ودعم حكومة الوفاق الرافض للعملية دون التصعيد مع الأوروبيين؟!

دلالة التوقيت
عملية إيريني التي تعني السلام باليونانية؛ يقول الليبيون إنها ما جاءت لذلك، فالتوقيت والمضمون يأتيان بعد أسبوع فقط من إعلان حكومة الوفاق عملية عاصفة السلام لردع مليشيات حفتر التي تقتل الآمنين يوميا بصواريخ الغراد وتروعهم في بيوتهم.