جريمة "الخضراء".. تحالف الفيروسان حفتر وكورونا على طرابلس

جريمة “الخضراء”.. تحالف الفيروسان حفتر وكورونا على طرابلس

أفاد مراسل ليبيا الأحرار في طرابلس بتعرض مستشفى الخضراء للقصف من قبل مليشيات حفتر وهو أحد المراكز المخصصة لمعالجة فيروس كورونا، ويأتي ذلك في ظل تزايد النداءات المحلية والدولية لوقف الحرب في البلاد والتفرغ لمكافحة جائحة كورونا.

جرائم مع سبق الإصرار والترصد
القذائف تتساقط مرة أخرى على المراكز المدنية الحيوية ولا تميز بين مطار أو مدرسة أو مستشفى، توصف تلك العمليات العسكرية بالعشوائية غير أن تكررها يؤكد أن القصف كان ممنهجا ويستهدف المدنيين بصفة مقصودة ومع سابق الإصرار والترصد.
آخر تلك الهجمات استهداف مستشفى الخضراء بعد أيام قليلة من إعلانه مركزا لاستقبال حالات الإصابة بفيروس كورونا، مما يؤكد إصرار حفتر ومليشياته على تأزيم الوضع وخلط العسكري بالإنساني، الذي لا يوجد له أي اعتبار لا في الحرب ولا في السلم ولم تسلم منه لا طرابلس ولا حتى مناطقهم التي فقدت الأمان تحت سلطتهم.

حفتر يقصف ضحايا كورونا
قصف مستشفى الخضراء استنكرته وزارة الصحة بحكومة الوفاق، مؤكدة أنه أدى إلى فصل مولد التغذية الكهربائية عن المستشفى واستدعى إجلاء المرضى ونقلهم إلى مستشفيات أخرى ومن بينهم المصابون بفايروس كورونا، وطالبت الوزارة منظمة الصحة العالمية ومن في حكمها باتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار هذه الجرائم ومعاقبة مرتكبيها، مطلقة نداء استغاثة للمنظمات الدولية لوقف الهجمات الإجرامية لمليشيات حفتر على المؤسسات الصحية.

الحرب وكرورنا لا يلتقيان
وتأتي جريمة حفتر الأخير في ظل دعوات دولية لوقف الحرب، حيث جدد السفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشرد نورلاند، دعوته إلى ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، لإنهاء القصف العشوائي للبنية التحتية المدنية، الذي قتل وأصاب عديد الأطفال الأبرياء لاسيما في الشهر الماضي وحده.
وقال السفير الأمريكي في اجتماع مع الممثل الخاص لليونيسف في ليبيا عبدالرحمن غندور، إنه بين فكي الصراع وأزمة كورونا التي تلوح في الأفق، يواجه الأطفال في ليبيا ظروفا صعبة للغاية لا يمكن تحملها وتتطلب اهتماما عاجلا من سلطات البلاد.

حفتر وجائحة كورونا
من جهته قال موقع “رسبونسبول ستايتكرافت” الأمريكي، إن خليفة حفتر يستغل جائحة كورونا لمواصلة عدوانه على طرابلس وتهديد ليبيا بالكامل، مضيفا أن مليشيات حفتر فشلت في تحقيق أهدافها بعد عام على العدوان، وحاولت الاستفادة من انشغال العالم بالفيروس لتكثيف هجماتها على العاصمة.