باحث ألماني: أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي متواطئة مع حفتر بداية هجومه على طرابلس

باحث ألماني: أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي متواطئة مع حفتر بداية هجومه على طرابلس

نشر الباحث الألماني المختص بالشؤون الليبية في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمن وولفرم لاتشر؛ تقريرا على حسابه بتويتر تحت عنوان “شن حفتر هجومه على طرابلس قبل عام” اتهم فيه دول الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ لصالح حفتر في هجومه على العاصمة.

وقال لاتشر في تقريره إن حفتر أخبر الدبلوماسيين الأجانب أنه تحدث مباشرة، قبل بدئه الهجوم على طرابلس، إلى جون بولتن المستشار السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال “إذا كنت بحاجة إلى القيام بذلك، فقم بذلك بسرعة”.

وأكد لاتشر أن دبلوماسيين فرنسيين قاموا بحملة تشويه في عواصم الاتحاد الأوروبي شهري أبريل ومايو من العام الماضي، لخصوم حفتر وصوروهم على أنهم متطرفون ومجرمون، وقللوا من أهمية حرب حفتر لتبرير هجومه على العاصمة.

وأوضح لاتشر أن العديد من العواصم الأجنبية اعتقدت أن حفتر سينتصر في النهاية بفضل الدعم الأجنبي، وظلت تنتظر انشقاق الفصائل المسلحة عن خصوم حفتر، وهذا ما لم يحدث أبدًا، وفق قوله.

تدخل إماراتي أطال الحرب
وحول تدخل الإمارت لصالح حفتر، قال لاتشر إن معظم الدول الغربية تحجم عن الوقوف في طريق الإمارات؛ لأن مزايا العلاقات السلسة معها تفوق العواقب السلبية لاستمرار الحرب في ليبيا؛ وأضاف لاتشر أن الدول الغربية راقبت حركة المرتزقة الروس وطائرات الإمارات دون طيار وهي تميل التوازن لصالح حفتر؛ موضحا أن تدخل أبوظبي أطال الحرب وأنقذ حفتر من الهزيمة، كما تسبب في تدخل تركيا لدعم حكومة الوفاق، وتحويل المعركة إلى حرب بالوكالة.

تدخل تركي قلب الموازين
وعن أسباب التدخل التركي، قال لاتشر إن حكومة الوفاق الوطني وقعت تحت ضغط كبير، ما اضطرها إلى توقيع اتفاقية بشأن الحدود البحرية مع تركيا في شهر نوفمبر من العام الماضي، مقابل استئناف الدعم التركي؛ مؤكدا أنه أدي إلى تغيير جوهري في ميزان القوى، ما أبعد الأوروبيين أكثر عن حكومة الوفاق، الأمر الذي يفسر دافع إعلان العملية البحرية الأوروبية الجديدة إيريني.

سياسة واقعية انتهت بكارثة
واختتم لاتشر تقريره بأن ما اعتبره صانعو السياسة في العواصم الغربية سياسة واقعية، وفق تعبيره “قاد الحرب إلى الغضب وعمَّق التدخل من قبل مجموعة متزايدة من الدول الأجنبية، لذلك لا تدع القصص عن التدخل الروسي والتركي والإماراتي في ليبيا تخدعك، فهذه الحرب اندلعت واستمرت لأن الولايات المتحدة والأوروبيين فشلوا في بذل أي جهد هادف لوقفها، وتتدخل القوى الإقليمية في ليبيا لأنها تستطيع فعل ذلك ولا أحد يمنعها”.