عاصفة السلام تخضع المجال الجوي بغرب ليبيا لسيطرتها

عاصفة السلام تخضع المجال الجوي بغرب ليبيا لسيطرتها

تمكن سلاح الجو الليبي التابع لحكومة الوفاق من توجيه ضربات قاسية لملشيات حفتر تنوعت بين إسقاط طائرات إماراتية مسيرة وتدمير غرفة عمليات متقدمة تابعة لحفتر في الوشكة شرقي مصراتة تفوق جوي هجومي سبقه نجاح الدفاعات الجوية في المنطقة الغربية في حرمان حفتر قدرته على الاقتراب من المجال الجوي الممتد من الوشكة وبوقرين شرقا وصولا إلى زوارة غربا …

منظومات دفاع تحييد طيران حفتر المدعوم من الإمارات
أصبح طيران الوفاق يسيطر على سماء المنطقة الغربية ويجعل ميلشيات حفتر تحت رحمته على طول محاور القتال من الوشكة حتى الوطية مرورا بني وليد و \ترهونة وجنوب طرابلس وسيطرة فعلية وعملياتية تؤكدها الأخبار والأحداث المتتالية في الثلاثة أشهر الأخيرة, فبعد أن توزعت جرائم الطيران الإماراتي والمصري الداعم لحفتر على أغلب مناطق ومدن الغرب الليبي للحد الذي تجاوز الألف غارة أصاب أغلبها أطفالا ونساء ومدنيين ولم تسلم منها المنشآت المدنية والأطقم الطبية والإسعاف والصحفيون بل وحتى مراكز إيواء اللاجئين والمهاجرين في طرابلس نجحت الدفاعات الجوية لحكومة الوفاق في حرمان حفتر وداعميه من التفوق الجوي الذي طالما تباهى به حفتر وتغنى به ناطقه الرسمي واعتبره مؤيدي حفتر على أنه العامل الرئيس في قدرات مليشيات حفتر القتالية

ترجمة التفوق الجوي بضربات قاسية على مليشيات حفتر
لم يقتصر نجاح سلاح الجو الليبي على تحييد خطر طيران حفتر على المدنيين فقط بل تحول إلى عامل تفوق لقوات الدفاع عن طرابلس بعد أن كبد مليشيات حفتر خسائر مؤلمة في الأرواح وحصدت رؤوس شر طالما عول عليهم حفتر ومرتزقته في حربهم العبثية التي لا تستجيب لأي وزاع وطني أو أخلاقي وتأتي أحدث خسائر مليشيات حفتر البشرية في تدمير غرفة عمليات متقدمة لمليشياته في الوشكة راح فيها عدد من قيادات حفتر أحدهم مسؤول عن جلب مرتزقة الجنجاويد ، عتاد حفتر أيضا شهد على كفاءة وقدرات طيران الوفاق وآخرها تمثل في إسقاط طائرة إماراتية مسيرة وينج لونج جنوب العجيلات وتدمير عدد كبير من الآليات العسكرية والمدرعات الإمارتية التي باتت صورها مدمرة ومحترقة في ليبيا مثارة سخرية في الأوساط العسكرية ليس فقط في ليبيا بل في المنطقة كلها

تطور سلاح جو الوفاق ثمرة تحالف إقليمي وصمود اسطوري
لا يخفى على أحد أن أحد أهم أسباب تطور قدرات سلاح الجو الليبي التابع للوفاق هو دخول الدعم الفني واللجوستي التركي على خط جبهة الدفاع عن العاصمة الذي تحقق بعد توقيع أنقرة مذكرتي تفاهم الأولى تعنى بالدفاع والأمن والثانية بترسيم الحدود البحرية مع الحكومة الشرعية والمعترف بها دوليا في طرابلس الأمر الذي مكن حكومة الوفاق من نسج تحالف سياسي وعسكري مع ثاني أكبر قوة في الحلف الأطلسي وهي تركيا الأمر الذي مكن الحكومة الشرعية في طرابلس من امتلاك منظومة دفاع جوي تردع طيران حفتر كما باتت حكومة الوفاق اليوم تمتلك قدرات هجومية وأخرى تتمثل في الرصد وجمع المعلومات الأمر الذي صنع فارقا لاتخطئه عين لصالح قوات بركان الغضب وعاصفة السلام.. فارق ما كان ليتحقق دون تحالفات إقليمية صلبة مستندة على شرعية سياسية لحكومة الوفاق وصمود أسطوري على الأرض مستمر منذ حوالي السنة.