عملية عسكرية جديدة للاتحاد الأوروبي في زمن كورونا

عملية عسكرية جديدة للاتحاد الأوروبي في زمن كورونا

أعلن الاتحاد الأوروبي إطلاق عملية عسكرية جديدة في البحر المتوسط تحت اسم “إيريني”، لمراقبة تنفيذ قرار حظر توريد السلاح إلى ليبيا، ويأتي هذا القرار الأوروبي والعالم في حالة انشغال بمكافحة وباء كورونا، ووضع داخلي متأزم بين فيروس كورونا من جهة، وصد اعتداء حفتر الذي لا يقل خطره عن أي وباء من جهة أخرى.

مبادرة في غير سياقاتها
فبينما يقف العالم على أعتاب كارثة وبائية بفعل انتشار فيروس كورونا، وتنشغل حكومة الوفاق بمكافحة الوباء الذي حل بالبلاد وصد هجمات مليشيات حفتر على كل الجبهات، وفي الوقت الذي توقفت فيه كل مسارات الحوار العسكرية والسياسية والاقتصادية منذ استقالة المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، أعلن الاتحاد الأوروبي إطلاقه عملية “إيريني”، العسكرية في البحر المتوسط لمراقبة تنفيذ قرار حظر توريد السلاح إلى ليبيا.

أهداف موجهة سياسيا
وجاءت العملية فيما يبدو بديلا لعملية صوفيا البحرية، وتهدف أيضا بحسب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إلى محاربة تهريب النفط والاتجار بالبشر، منوها إلى أن البعثة ستمتلك إمكانية بحرية وجوية، وتتمتع بقدرات على استخدام معطيات الأقمار الصناعية، لمراقبة حركة التهريب على طول الساحل الليبي، وفق قوله.
بوريل أشار إلى أن العملية لا تمتلك قدرات برية لمراقبة الوضع على الحدود المصرية، وليس لديها حل سحري للوضع المتأزم في ليبيا، ولكنها تسهم في فتح الباب أمام خطوات أخرى، وفق قوله.

لن نراقب الحدود مع مصر
ومن المفارقات التي تطرحها المبادرة الأوروبية إلى جانب توقيتها وقفزها على سلم الأولويات، التناقضات الغريبة في تصريحات مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الذي قال إنهم لا يملكون حلولا سحرية للوضع في ليبيا، وليست لهم القدرات البرية لمراقبة الحدود مع مصر ، بينما يملكون في المقابل إمكانيات بحرية وجوية ومراقبة بالأقمار الاصطناعية لحركة التهريب على طول الساحل الليبي.

كل تلك التناقضات تشير بحسب محللين إلى أن العملية العسكرية الجديدة للاتحاد الأوروبي تستهدف أساسا مراقبة تركيا ومحاصرة حركتها في منطقة شرق المتوسط، بينما تتدفق الأسلحة إلى حفتر برا وجوا من حلفائه، وخاصة مصر والإمارات بشكل شبه يومي.