اعتماد ميزانية 2020 .. هل تنهي تحديات غلق النفط وتوقف العملية السياسية؟

اعتماد ميزانية 2020 .. هل تنهي تحديات غلق النفط وتوقف العملية السياسية؟

أعلنت حكومة الوفاق اعتماد الترتيبات المالية للعام الحالي بثمانية وثلاثين مليار وخمسمائة مليون دينار، بعد اجتماع بين الأطراف المعنية.
وتم الاعتماد بعد نقاشات طويلة بين وزارة المالية وديوان المحاسبة من جهة وبين المصرف المركزي من جهة ثانية بسبب عوامل عدة أبرزها إغلاق الموانئ النفطية.

38.5 مليار دينار
بعد أشهر من الأخذ والرد بين الأطراف المعنية، تم أخيرا اعتماد الترتيبات المالية للعام الحالي بحسب ما أعلنته حكومة الوفاق الثلاثاء.
واتخذ قرار الإفراج عن ميزانية الدولة إثر اجتماع حاسم بين السراج وحمودة سيالة وخالد المشري وخالد شكشك والصديق الكبير وأسامة جويلي كل في منصبه، إضافة إلى وزير الداخلية فتحي باشاغا، كما اتفق الحاضرون أيضا على تشكيل لجنة للتعامل مع أزمات الوضع الراهن، وضمان انسياب الخدمات العامة للمواطنين.

لماذا تأخر اعتماد الميزانية؟
الخلافات التي أخرت اعتماد الترتيبات المالية سببه تباين وجهات النظر بين المصرف المركزي ووزارة المالية، إذ اقترحت الأخيرة بحسب وزيرها فرج بومطاري ميزانية بسقف أربعين مليار دولار ، بعد تخفيضها أخذا بعين الاعتبار ظروف إغلاق الحقول النفطية.
في المقابل كان المصرف المركزي وديوان المحاسبة قد اتفقا الأحد الماضي على ميزانية بسقف 35 مليار دينار، قبل التوصل إلى قرار وسط أعلن الثلاثاء بثمانية وثلاثين مليارا ونصف المليار دينار.
وشهدت الفترة الماضية نقاشات بين الأطراف المعنية وصلت حد اتهام وزير المالية للمصرف المركزي، بالمماطلة في اعتماد الميزانية وتعمده الامتناع عن صرف مرتبات شهري يناير وفبراير الماضيين.

هل أصبحت الخلافات من الماضي؟
بالنظر في أسباب التباينات بين الأطراف المعنية، فإن جوهرها الأساسي يتمثل في تطبيق خطة تقشف لعدة أسباب أهمها أزمة إغلاق الموانئ والحقول النفطية التي تدخل شهرها الثاني، ولكن الأهم من الخطة أساليب تطبيقها وأبواب الإنفاق المعنية بالترشيد والإصلاحات الضرورية لتحقيق هذه الغاية التي يتفهمها الجميع ولكنهم يختلفون في تطبيقها.