مسؤول أمريكي رفيع المستوى يدعو حفتر لتعليق هجومه على طرابلس

مسؤول أمريكي رفيع المستوى يدعو حفتر لتعليق هجومه على طرابلس

نشرت وزارة الخارجية الأمريكية على موقعها الرسمي، حوارا لمسؤول رفيع المستوى دعا فيه خليفة حفتر إلى تعليق هجومه على طرابلس لضمان نجاح المفاوضات السياسية، وحتى لا تتحول البلاد إلى ساحة حرب بالوكالة بين تركيا وروسيا والإمارات العربية المتحدة ومصر وفق قوله.

وقال المسؤول الأمريكي، معلقا على عدوان حفتر، إن الطريقة التي يتبعها الرجل نحو تحقيق أهدافه خاطئة، لذلك يجب عليه الجلوس إلى طاولة المفاوضات لتخفيف حدة الصراع، وذلك لن يكون إلا بوقف الأعمال العدائية التي أثبتت على مدى عشرة أشهر أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة.

الجهود الأمريكية في الملف الليبي
وضمن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الليبي وتقليل التدخل الأجنبي في البلاد، أكد المسؤول الأمريكي أن بلاده على اتصال برئيس المجلس الرئاسي فايز السراج وخليفة حفتر من أجل معرفة الدوافع الكامنة وراء الصراع ومعالجتها من خلال المفاوضات السياسية.

وأكد المسؤول أن الولايات المتحدة تنسق بشكل وثيق مع المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وألمانيا ومصر والإمارات وتركيا، وقال إن جميع هذه الدول التي حضرت مؤتمر برلين، وقعت على قرارات مجلس الأمن بخصوص تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا ويجب عليها الالتزام بذلك.

حفتر والتلاعب بملف النفط
وفيما يتعلق بإقفال حفتر للحقول النفطية، قال المسؤول رفيع المستوى في الخارجية الأمريكية إن بلاده طالبت بإنهاء الحصار النفطي في أسرع وقت ممكن وتحدثت مع مختلف الأطراف بالخصوص، وأكد أن واشنطن ليست مقتنعة بأن إقفال الحقول النفطية سببه عدم الرضا الشعبي أو القبلي.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أنه تم التلاعب بمسألة النفط بهدف استخدامه كأداة سياسية في إشارة إلى حفتر، وقال إن ذلك ليس في مصلحة ليبيا لما له من تأثيرات سلبية، مؤكدا أن دور الولايات المتحدة هو المساعدة في تعبئة وحشد الدعم الدولي لإيجاد حل داخلي وخارجي للأزمة الليبية.

مرتزقة فاغنر وزعزعة الاستقرار
وأفاد المسؤول بالخارجية الأمريكية في حواره، بأن الدعم التركي لحكومة الوفاق قد ساهم في استقرار الوضع نسبيا قبل محادثات 5+5، وأوضح أن الوجود الروسي ممثلا في مرتزقة فاغنر يزعزع الاستقرار بدرجة كبيرة، وهو ما وضع المصالح الإقليمية والأمريكية على المحك وفق قوله.

وقال المسؤول إن الروس يرون في ليبيا مكانا استراتيجيا حيث المخاطر قليلة والمكاسب مرتفعة على حد تعبيره، وأوضح أن وجود المرتزقة قد يجعل مستوى النزاع الليبي دوليا، لأن روسيا وغيرها لا يريدون شيئا غير مصالحهم، مؤكدا أن تعزيز وقف إطلاق النار سيمكن من إخراج المرتزقة.