قذائف حفتر تهز طاولة جنيف ومطالبات بمعاقبته دوليا

قذائف حفتر تهز طاولة جنيف ومطالبات بمعاقبته دوليا

في الوقت الذي يعقد فيه المبعوث الأممي غسان سلامة محادثات المسار السياسي في جنيف، استيقظ سكان مدينة طرابلس صباح الجمعة على دوي قذائف وصواريخ أطلقتها مليشيات حفتر بشكل مكثف على مطار معيتيقة وعدد من الأحياء المدنية بمنطقة أبو سليم وسوق الجمعة، إلى جانب إصابة عائلة في منطقة القره بوللي.

وكانت إدارة مطار معيتيقة قد أعلنت صباح الجمعة تعليق الملاحة الجوية بالمطار لحين إشعار آخر وإخلاء صالة الركاب من المسافرين نتيجة سقوط قذائف بشكل مكثف استهدفت مواقع عدة في المطار من بينها المهبط.

حوار على وقع القصف
وحذر المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة في مؤتمر صحفي من جنيف، مما سماه الانزلاق البعيد عن الهدنة التي قبل بها الطرفان في يناير الماضي، ومن تحول الحرب بليبيا إلى حرب إقليمية، على حد تعبيره.

وحول مصير المسارات الثلاثة التي ترعاها البعثة، أكد سلامة أنهم مصرون على المضي قدما في مساراتها، بشكل متواز وليس متلازما، قائلا إن الجولة القادمة للمسار السياسي ستكون في 15 مارس القادم، إلى جانب عقد جولات جديدة من المسار ين العسكري والاقتصادي.

سلامة: كذب وقح
ووصف سلامة الاتهامات التي وجهت للبعثة من قبل بعض النواب حول آلية اختيار هم في المسار السياسي بجنيف، والتدخل في تحديد من يمثل المجلس بـ”الكذب الوقح”.

وأكد المبعوث الأممي أن آلية الاختيار كانت واحدة ونفذت على كلا المجلسين في طرابلس وطبرق، مشددا على عدم قبوله أي انتقاد في هذه المسألة.

وكان عدد من نواب مجلس طبرق قد اتهمو البعثة بالتدخل في قرار مجلس النواب ورفضت أسماء بعض الدوائر باعتبار أنها أخذت ممثلين لها من النواب المتواجدين في طرابلس، وفق قولهم.

قذائف على طاولة جنيف
بدورهم، دعا تسعة من الأعضاء المشاركين بحوار جنيف سلامة؛ إلى إدانة واضحة لعرقلة الحوار السياسي عبر القصف العشوائي، إضافة إلى ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته باعتباره يتولى مسؤولية حماية المدنيين وتوفير المناخ المناسب للحوار السياسي.

وطالب الأعضاء التسعة في حوار جنيف بتفعيل الاليات الخاصة لمعاقبة من ينتهكون قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار والذي جاء على خلفية المبادرة التركية الروسية وتم التأكيد عليها في البيان الختامي لاجتماع برلين.

وندد رئيس مجلس النواب حمودة سيالة القصف الذي تعرضت له العاصمة طرابلس صباح اليوم الجمعة، داعيا المبعوث الأممي غسان سلامة إلى ممارسة ولو جزء ضئيل من الضغط على الطرف الذي يرفض وقف إطلاق النار، وفق تعبيره.

ونقل مجلس النواب عن سيالة قوله، إن الطرف الآخر في إشارة منه لحفتر ومن معه، يرتكب جرائم حرب بحق العاصمة وأهلها، مذكرا المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياتهم واحترام قرارات مجلس الأمن الدولي ومعاقبة مخالفيها.

من جهته، طالب رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري بتأجيل الحوار حتى يحدث تقدم في المسار العسكري، متسائلا في حديثه لليبيا الأحرار عن جدوى الحوار في ظل استمرار القصف على طرابلس ومرافقها المدنية.


خروقات حفتر بيد مجلس الأمن
وفي توثيق لخروقات مليشيات حفتر وقصفها العشوائي لأحياء طرابلس، طالب مندوب ليبيا بالأمم المتحدة الطاهر السني رئيس مجلس الأمن بتقديم إحاطة عاجلة للدول الأعضاء بالخصوص، مشددا خلال لقائه رئيس المجلس الحالي البلجيكي مارك بيكستين، الجمعة بنيويورك، على ضرورة أن يتخذ المجلس موقفا حازما ضد هذه الانتهاكات وتسمية من يرتكبها.

مطالبة السني تزامنت مع تحميل مجلس النواب بطرابلس المبعوث الأممي غسان سلامة المسؤولية القانونية والإنسانية والإخلاقية بشأن “القصف الغاشم” الذي تتعرض له العاصمة طرابلس أثناء انطلاق جولات الحوار في جنيف.

وطالب مجلس النواب في بيان له المجتمع الدولي ممثلا في لجنة العقوبات ومجلس الأمن والبعثة الأممية بالإدانة الواضحة لعدوان حفتر وقواته والدول الداعمة له، كما طالب النواب بإدراج حفتر وقواته ضمن قائمة العقوبات الدولية استنادا إلى قرار مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار.